‏إظهار الرسائل ذات التسميات #أيقونات_سوريّة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات #أيقونات_سوريّة. إظهار كافة الرسائل

أبطال من المصفاة

 أبطال من المصفاة

♥️ الحمد لله على سلامتكم!
سليمان ونوس، حسان عبدان، أحمد منصور، أديب يونس، جلال الكور، علي عاصي، رامي منصور، محمد سليمان
22/5/2024 حريق شبّ في وحدة التقطير رقم 100 في مصفاة حمص


ممتاز البحرة ♥️ أيقونات سورية


ممتاز البحرة ♥️ أيقونات سورية
يعد من أهم فناني خيال الطفولة المدرسية، ومن أهم صانعي شخصيات لذاكرة وذكريات الأجيال، مثل شنتير والسندباد وأسامة وماجد وباسم ورباب وغيرهم .. عبر قصص وحكايات رائعة ذات معان انسانية واخلاقية واهداف تربوية.
الأب الروحي لمجلة «أسامة» أسسها عام 1969 كما وأسس مجلة «الطفل العربي»، الصادرتين عن وزارة الثقافة في دمشق… وأمتع الأطفال وطور ذاقتهم الفنية والجمالية كما ورسم للكتب المدرسية التابعة لـوزارة التربية السورية التي تناقلها الأطفال في السنوات المدرسية الأولى فأحب الأطفال شخصياته باسم ورباب..
ولعل أكثر ما كان ذا تأثير جلي على الأطفال في سوريا والعالم العربي رسومه للمسلسلات المصورة (الكوميكس) التي أبدع فيها. وأُعتبر البحرة أول مَن فتح الطريق بريشته المُبدعة إلى الكوميكس السوري في القرن الماضي، الأمر الذي حدا بالنقاد لاعتباره إحدى القامات التي أثّرت في الملايين من الأطفال.
يعتبر البحرة من أحد رواد الجيل الثاني في الحركة التشكيلية السورية، وكان عضواً بارزاً في مجلس نقابة "الفنون الجميلة" في دمشق وعمل أيضاً مدرساً في معاهد ومدارس سورية. وقام برسم العديد من اللوحات الزيتية إلا أنه مقل بذلك عموماً ومن أهم لوحاته لوحة ميسلون المعروضة في بانوراما الجندي المجهول على سفح جبل قاسيون ومساحتها 25 متر مربع.
وشارك في جميع المعارض الرسمية في مختلف المحافظات السورية، خارجياً شارك في معرض "ملامح من الفن العربي السوري" في المهرجان العالمي في كوبا في العام 1978 وفي معرض شخصي في مدينة يريفان في أرمينيا ومن أعماله البارزة العمل البانورامي الضخم لوحة "ميسلون" المعروضة في متحف نصب الجندي المجهول في سفح جبل قاسيون.
ولد محمد ممتاز البحرة التشكيلي ورسام الكاريكاتير الدمشقي في 9 أيار 1938. بدأ دراسة الفنون في مصر بالقاهرة إبان الوحدة بين سوريا ومصر مع زملاء سوريون له مثل نذير نبعة وغازي الخالدي ومصريون مثل محمد اللباد لكن وفاة والده في السنة الدراسية الرابعة والانفصال بين الإقليمين السوري والمصري حالا بينه وبين إنهاء دراسته في مصر فبوفاة والده عاد إلى سوريا الأمر الذي اضطره للبدء من السنة الثانية لإكمال دراسته بجامعة دمشق في كلية الفنون الناشئة بعد أن كان قد كاد ينهي دراسته في مصر فتخرج مع دفعة الخريجين الأولى لكلية الفنون اختصاص تصوير فني (رسم فني) حاصلاً على بكالوريوس الفنون الجميلة وكان من المتميزين بدفعته ومن مدرسيه محمود حماد وحسين إسماعيل ومحمود جلال، وسعيد تحسين.
بعد التخرج عمل كمدرس للفنون الجميلة لمدة 23 سنة فبدأ في مدينة الحسكة في شمال سوريا لمدة سنتين في معهد إعداد المدرسين ليعود فيما بعد للتدريس في مدينة دمشق في عدة ثانويات ومعهد إعداد المدرسين لكنه وجد أن من الصعب الجمع بين التدريس وعمله الفني فاستقال مبكراً.
بدأ حياته الفنية في العام 1955 بممارسة الرسم الصحفي والكاريكاتيري، لذلك يعتبر أحد مؤسسي الرسم الصحفي والكاريكاتيري في "سورية" محاولاً إدخال مفاهيم الفن التشكيلي إليه، وهو أيضاً من أوائل فناني الرسم التعليمي المدرسي في "سورية" حيث قدم عدة رسوم توضيحية.
توفي في دمشق صباح يوم الاثنين 16 كانون الثاني 2017، عن عمر ناهز الـ79 عاماً، بعد عزلة اختيارية في «دار السعادة» للمسنين لأسباب طبيعية.
*عن مصادر متعددة

سامر يونس، سائق نبيل في الشركة العامة للنقل الداخلي في اللاذقية


 سامر يونس، سائق نبيل في الشركة العامة للنقل الداخلي في اللاذقية، يتميز بأدائه وحسن تعامله مع المواطنين

في ظل الضغوط التي تخيم على واقع النقل العام داخل مدينة اللاذقية كالازدحام وظروف العمل القاسية… ، تطالعنا حالات فريدة تعيد الأمل للوجوه المتعبة، وتقدّم من الطاقات الإيجابية ما يعيد الألق لأهم قطاعات النقل العام عبر شركة النقل الداخلي التي تتحمل العبء الأكبر في هذا المجال،
تجلى هذا النوع من الرُقي داخل هذه المؤسسة عبر السائق *سامر يونس*، الذي يمارس كامل الواجبات الإنسانية والمهنية المُوكل بها بوجه بشوش،
بكل احترام وتقدير، يتعامل مع الناس على اختلاف أعمارهم بأخلاق عالية من خلال النهوض للبحث عن الراكب لإعادة باقي المبلغ المتبقي له ولو كان بسيطاً ضمن ازدحام الصعود، مؤكداً أن هذا المبلغ يجب أن يعود للراكب وخاصة في ظل هذه الظروف الضاغطة، بالإضافة إلى ذلك فهو يقوم بتسليم الكرت المخصّص للراكب فور صعوده، مع حرصه على التنبيه عن جميع المواقف وتسمياتها، والدوائر الحكومية القريبة، كما أنه يقوم بانتظار الركّاب المقبلين من بعيد، مبدياً احترامه لمهنته المفعمة بالأخلاق والتربية الصحيحة.

أعمال حيدر حيدر ♥️ أيقونة سوريّة

أعمال حيدر حيدر ♥️ أيقونة سوريّة
شُغل السوريون خلال الأيام الماضية برثاء الروائي حيدر حيدر، وكتبو آلاف المنشورات والمقالات وأعادوا نشر آلاف الاقتباسات من أعماله، ولقد نعاهُ من يعرفهُ ومن لايعرفهُ، حُبّاً بالاعتزاز بما لدينا كسوريين أو حُزناً على ما لانعوّضه أو حتّى إدعاءاً ثقافيّاً يجعلُنا نحصد اعجابات افتراضيّة!
في زحمة هذا الضجيج فضّلنا تجميع بعض أعمال الراحل pdf وإعادة مشاركتها سعياً لتخليد ذكراه والإفادة من انتاجه، ونقول بكلّ وضوح لسنا من تعب ورفع هذه المؤلفات بل مجموعات متعددة أوضحت علامتها المائية في مقدمة الأعمال، نحن فقط جمعناها برسالة واحدة.
من المُهم أن نُرشّح هذه الروايات لأولادنا في المستقبل، لأنّ فيها بعضاً من التأريخ الإجتماعي لسورية، ولأنّ الطبيعي أن يكون لكلّ شعب كُتّابه، اليوم للأسف لدينا أجيال كاملة قرأت عشرات الروايات العالمية المهمّة وغير المهمّة ولم تسمع بحيدر حيدر إلا منذ أيام وهذا تقصيرُنا جميعاً مع الروائي الراحل ومع العشرات غيره.

اذا كُنتم تشعرون أحياناً بالإغتراب عن الشخصيات السورية المُبدعة إليكم هذه الدعوة!


 اذا كُنتم تشعرون أحياناً بالإغتراب عن الشخصيات السورية المُبدعة إليكم هذه الدعوة!

الرابط يضم أكثر 49 انفوغراف لشخصيات مبدعة سوريّة لها بصمتها في الأدب والفن والموسيقا والتاريخ والآثار ومختلف مجالات الثقافة كان قد عمل على إعدادها بكلّ حُب صحافيو وكالة سانا 


♥️

شوقي بغدادي ♥️ أيقونات سوريّة


 شوقي بغدادي

♥️ أيقونات سوريّة
يقول شوقي بغدادي: على الرغم من أنني ابن الساحل السوري لكن لا أدري لماذا سحرتني دمشق منذ مطلع عام 1946، حين انتقلت الأسرة بأكملها إلى العاصمة. حضرت هناك أول عيد للجلاء، بعد رحيل المستعمرين الفرنسيين على ضفاف نهر صاخب (كان صاخبا حافلا حينها) اسمه نهر بردى عند مدخل المدينة وقتها أو في المكان المسمى الآن «جسر فيكتوريا».
شاهدت مع معظم سكان المدينة الذين هبوا منذ الصباح الباكر إلى ذلك المكان حيث العرض العسكري والشعبي الذي خلب ألبابنا وصار عيدنا الأكبر كل عام في السابع عشر من نيسان/أبريل.
كنت في المدن الصغرى الساحلية مجرد غلام صغير، وإذا بي أمام مدينة عريقة كبيرة خارقة الحسن والجمال، وعلى الأخص مدينتها القديمة بآثارها الجليلة وأزقتها الملتوية ومساجدها الواسعة العريقة وغوطتها التي تحيط بها كحزام أخضر على خصر عذراء فاتنة.
في دمشق عرفت حبي الأول كانت زميلة لي في كلية الآداب اسمها «مديحة». لم أستطع الزواج منها لأن أحد الوزراء خطفها مني وأنا مشغول بتأسيس أول رابطة للكتاب السوريين والعرب في ذاك العهد. ثم أحببت أخرى اسمها «إحسان» الذي خطفها كان الموت هذه المرة، حينما اكتشفنا إصابتها بالسل كان قد فات الأوان.
وفي دمشق اعتقلت في سجن المزة العسكري لأول مرة في حياتي أيام الحكم الناصري لمدة تسعة أشهر عام 1959. ماذا أروي لكم عن الأحداث التي مرت بي في هذه المدينة الطيبة القاسية وصنعت مجرى حياتي بين الفرح والألم، بين نشوة عشق المرأة وتراجيديا الموت المبكر، بين مشاهدة التاريخ العريق والأحياء الجديدة المغرية التي ليس لها طابع الأصالة التاريخية التي عرفت بها أقدم عاصمة في التاريخ، ثم ملاحقة التغييرات التي بدأت تشوه المنظر المألوف للمدينة القديمة وللغوطة التي بدأت تغزوها المعامل الصناعية الكبرى والمداخن والغبار والمخالفات السكنية المسكوت عنها. مما دفعني في ما بعد لنظم ديواني المسمى «البحث عن دمشق» الذي أثار اهتمام الكثيرين ليس بموضوعه الجديد فقط، بل بإسلوبه المبتكر أيضاً.
هذه هي دمشق وهذا أنا الشاعر الذي شاخ ولكنه ما يزال يعزي نفسه بأن دمشق ما تزال باقية وما يحدث فيها الآن لن يستطيع القضاء عليها وذلك لأنها معتادة منذ قديم الزمن على النكبات والغزوات والخراب ثم العودة إلى الحياة من جديد مثل طائر الفينيق الأسطوري.
رحل الشاعر والقاص شوقي بغدادي الذي وافته المنية عن ناهز 94 عاما. ولد في 26 تموز عام 1928 في بانياس ونشأ فيها، وفي طرابلس واللاذقية. انهى تعليمه العالي في كلية الآداب في جامعة دمشق وفي كلية التربية معاً عام 1951، عمل مدرساً للغة العربية وآدابها في المدارس السورية وفي الجزائر ضمن كلية التعريب التي كانت قد نشطت هناك بعد الاستقلال عن فرنسا.
عاد إلى دمشق عام 1972، شارك في تأسيس رابطة الكتاب السوريين عام 1951 وفي تأسيس اتحاد الكتاب العرب عام 1969.
نشر بغدادي العديد من المجموعات الشعرية والقصصية التي تركت أثراً مهماً في الأدب العربي منها: أكثر من قلب واحد 1955، لكل حب قصة 1962، أشجار لا تحب 1968، بين الوسادة والعنق 1974، ليلى بلا عشاق 1979، قصص شعرية قصيرة جداً 1981، عودة الطفل الجميل 1985، رؤيا يوحنا الدمشقي 1991، شيء يخص الروح 1996، البحث عن دمشق 2002 وغيرها من الأعمال الأدبية.
عن مصادر متعددة

الرمزية في التصوير الشعبي (أبو صبحي التيناوي)


 الرمزية في التصوير الشعبي (أبو صبحي التيناوي)

يُعتبر التصوير الشعبي فنٌ فطري يخضع لتقاليد متوارثة عبر الأجيال يقوم بها أناس من عامة الشعب، ويعرّف على انّه مجموعة من الخطوط والأشكال والألوان المرسومة بمواد وألوان ميسرة غنية بالرموز والدلالات تختصر تاريخ أمة لما لها من تقاليد وعادات، وهو فنٌ أفرزته الثقافة مع الأيام، يمارسه الناس إبداعاً وتذوقاً.
لم تهتم مدينة دمشق قبل الحرب العالمية الأولى بالفن الشعبي، أمّا الفن التشكيلي فكان محصوراً بتصوير المواضيع النسبية وكانت دمشق كغيرها في الوطن العربي لها رسوماً ذات أصول وتاريخ ومعنى ازدهر في العصر المملوكي وتأثر بالعصر العثماني.
تميّز التصوير الشعبي بوجود الرمز الذي يعّبر عن لغة تشكيلية يستخدمها الفنان للتعبير عن احاسيسه وانفعالاته، كما أنّه يمثل الوحدة الفنية التي يختارها الرسام من محيطه لكي يزين بها إنتاجه الفني بشرط أن يكون الرمز مُحمّلاً بقيم المجتمع الثقافية والفكرية، فالسيف مثلاً رمز البطولة وهو لا يرسم إلا في يد الأبطال والفرسان لأنّه علامة طبقية مقصورة على النبلاء والفرسان، والأفعى رمز الشر حيث رسم المصور الشعبي هذا الرمز في مواجهة مع الأبطال والأسود والنسور وكان دائماً مهزوماً أمّا الرموز الهندسية المستخدمة كانت تعطي قيمة مقدسة لما لها معنى مشترك عند الناس بالإضافة الى الرموز اللونية.
منذ أوائل القرن التاسع عشر عرفت سورية مجال التصوير تحت الزجاج وعلى القماش، ومقاهي دمشق كان لها النصيب الأكبر في الارتباط بهذا الفن بشدة، ولم يكن هناك مقهى تخلو جدرانه من هذا الفن المحاكي للقصص الشعبية، وخير دليل على الفن التصويري المرمز عائلة التيناوي هذه العائلة التي تركت بصمة خالدة في ذاكرة الأجيال، فالرسام أبو صبحي، وأبوه وجده وأولاده وأحفاده عرفوا هذا الفن طيلة هذه المدة التي ضعفت في أواسط القرن العشرين وخف انتشاره.
كان محمد حرب الشهير باسم أبو صبحي التيناوي: رسّام القيم الشعبية فهو أول من نهض على السير الشعبية المجسّدة للقيم النبيلة المكونة لوجدان الإنسان مؤمناً بقيمتها ورمزها. كما أنّه مارس لعبة الرسم والتلوين بحريّة وشفافية متأثراً بالقصص الشفوية وقصص الحكواتي الذي كان ركناً مهماً من أركان المقهى الشعبي في الحياة الدمشقية.
جسّد التيناوي تلك الحكايا وخاصة عنترة وعبلة لما مثّلته من أهمية وعبرة للمروءة والشجاعة، فصوّره ببشرة داكنة وشوارب طويلة مع رمحه وسيفه.
بداية الأمر بدأ التيناوي بالرسم على الورق الأسمر لينتقل فيما بعد إلى الرسم على القماش ومنه الى الرسم على الزجاج لتتجلى براعته في أبهى صورها.
كان يرى في رسومه سراً مقدساً لا يجوز البوح به وكان يؤمن بأنّ تقليد رسومه ونسخها أمر متعذر ذلك لان ّالروح التي كان يمنحها في رسوماته لا يمكن منحها كما فعل هو فقد جسد القيم الشعبية الأصيلة والنبيلة بتلقائية في الرسم واللون كما أنّها خرجت عن المألوف.
جسدت رسوماته العديد من الشخصيات القيادية والدينية مثل: أبو زيد الهلالي، الزير سالم، والأمام علي، والزير سالم / الظاهر بيبرس وغيرهم.
تركزت شخوصه عموماً على أشكال نباتية أسفل اللوحات ويأتي الفراغ مسطحاً مع ادخال كتابة عفوية لها علاقة بالموضوع المرسوم وكانت الشخصيات في بعض الأحيان تأخذ تكوينات مختلفة كتغير تعابير الوجه كلياً كعبلة وأيضاً حركة الأحصنة كأنّها ترقص، كما دخلت الى رسوماته مواضيع مختلفة أيضاً مثل الذئب والراعي وسفينة نوح.
مما تقدم نرى أنّ التصوير الشعبي بما يحمله من رمزية عكس الكثير من الإيجابيات فقد كان بما يستهله من شخصيات وموضوعات ترسيخ واضح للقيم التربوية والمبادئ التي شكلت نهجاً للأقدمين والتي كانت مرتبطة بمصدر تاريخي موغل في القدم، وأهمية أعمال أبو صبحي التيناوي لا تكمن فقط باسترجاع القصص الشعبية وتصويرها على قطع قماش وحسب بل أنّها شكّلت مدرسة فنية خاصة مستقلة وسابقة لمجيء كبار الفنانين المحدثين في أوروبا بقرون.
عن شركة رحى للمدن القديمة

من منّا يعرف نصير شورى؟ ♥️ أيقونات سوريّة 2/5


 من منّا يعرف نصير شورى؟

♥️ أيقونات سوريّة
2/5
كتب الأستاذ سعد القاسم:
تتابع الحلقة الجديدة من متحف الوطن الافتراضي رحلة الفنان المعلم نصير شورى إلى كلية الفنون في القاهرة، ثم عودته إلى دمشق بعد إنهاء دراسته، وافتتاح مرسمه الشهير قرب ساحة النجمة. في عام 1942 انضم نصير شورى إلى الجمعية العربية للفنون الجميلة، التي ولدت من مرسم فيرونيز، وكان بين أعضائها من التشكيليين سعيد تحسين وجميل كواكبي ووصفي جاكوش. وشارك بأعماله في معارض عدة. وفي العام التالي سافر إلى إيطاليا لدراسة الفن، إلا أنه حوّل وجهته إلى القاهرة إلى القاهرة لدراسة الفن في مدرسة الفنون الجميلة الملكية (حالياً كلية الفنون الجميلة) بسبب الصعوبات الناجمة عن الحرب العالمية الثانية. وفي القاهرة تزامل مع ناظم الجعفري، وأنشأ مع عدد من زملائه مرسماً خاصاً، وشارك في عدة معارض.
في كتابه (منعطف الستينات في تاريخ الفنون الجميلة في سورية) تحدث الناقد عبد العزيز علون عن تجربة شورى في القاهرة، وتأثيرات أساتذته حيث كانت الانطباعية تطغى على أسلوب التدريس وميول المدرسين عامة بدءاً من يوسف كامل رئيس قسم التصوير فكتب:
«كان عبد العزيز خالد درويش معيداً، وكان أحب المدرسين إلى قلب نصير وهو فنان انطباعي مولع بالطبيعة لذلك اقترب نصير منه وتتلمذ على يديه وارتبط معه بصداقة جعلت الفنان درويش يستقبل نصير في مرسمه ومنزله ويزوره في دمشق أكثر من مرة بعد التخرج، وتعرّف نصير أيضاً على الأستاذ كامل مصطفى الذي كان مهتماً بالمناظر الكلاسيكية الحديثة. وكان نصير شغوفاً بالفن الحديث وتطوراته التي وقعت في أواخر القرن التاسع عشر، فمع حبه للانطباعية كان يتردد على مرسم الفنان الأرمني كرابيتيان وهو من أتباع سيزان ويسمع لآراء هذا الفنان المستخف بكلية القاهرة الانطباعية وبقوانين تحليل الضوء في الانطباعية، وعرض في عام 1945 مع مشاهير الفنانين المصريين في المدرسة العلمانية الفرنسية بتشجيع من الأستاذ جيرمان المشرف على صالة هذه المدرسة».
بعد تخرجه عام 1947 عاد إلى دمشق وعمل مدرساً في المدارس الثانوية وفي دار المعلمات كما افتتح مرسمه الخاص عام 1948 مستقبلاً فيه المواهب الشابة معلماً ومشجعاً، واستقبل أيضاً الفنانين السوريين والأجانب فأقام فيه الضيوف منهم كصليبا الدويهي من لبنان، و ميركو بوشاشا من يوغسلافيا الذي تعرف على معلولا بواسطة شورى وأقام معرضاً خاصاً لمشاهدها في بلغراد.
ويُعّدُ هذا المرسم الذي كان قائماً في منطقة (أبورمانة - قريباً من ساحة النجمة) من أقدم المراسم الخاصة في دمشق، وكان أشبه ما يكون بمركز ثقافي يلتقي به الفنانون والأدباء والموسيقيون والفلاسفة والشعراء. وبعد رحيله حولت زوجته الفنانة بهية نوري المرسم إلى صالة عرض تحمل اسمه، كان لها حضورها الهام في الحياة التشكيلية لمدينة دمشق خلال سنوات التسعينات.
شارك شورى في المعرض الأول للفنانين السوريين الذي أقامته وزارة المعارف السورية (حلت محلها اليوم وزارتا التربية والتعليم العالي) في مدرسة التجهيز الأولى (ثانوية جودت الهاشمي) عام 1947، كما شارك في معرض الفنانين العرب الذي أقيم في قصر (الأونسكو) ببيروت بإشراف جامعة الدول العربية عام 1948.
وكان مشاركاً دائماً في المعرض السنوي الذي كان يقام سنوياً منذ عام 1950، وأكثر فنان نال جوائز منه، ففي المعرض الأول نال الجائزة الثانية بالتشارك مع الفرد بخاش وميشيل كرشه، وفي المعرض الثاني (1951) نال أيضاً الجائزة الثانية مناصفة مع رشاد قصيباتي، وفي المعرض الثالث (1952) نال الجائزة الثالثة، وفي المعرضين الرابع والخامس (1953و1954) نال الجائزة الأولى، وفي المعرض السادس (1955) الجائرة الثانية. وبذلك يكون قد نال ست جوائز خلال دورات المعرض الثماني التي أعُتمد فيها نظام الجوائز.
أحد أقدم النصوص التي نشرت عن نصير شورى مقالة صحفيه لصدقي اسماعيل عام 1950 عن معرضه استعرض فيها صدقي اسماعيل تجربة الفنان وقارنها بتجارب عالمية، وأوجد العذر له بتأثره بأكثر من واحدة منها «لأن الفنان في بلادنا ما يزال غريباً عن أية تيارات فنية محلية، وحيداً مع ريشته والإنتاج الغربي».
ومع ذلك لا يندفع صدقي إسماعيل باتجاه إعداد وصفة جاهزة يطالب الفنانين الالتزام بها كما فعل أدباء كثيرون، وإنما يناقش بعقلية المثقف المتنور الأساس المتين لإنتاج فن يبرز شخصية الفنان، ويراه في «استقلال فن التصوير كتعبير باللون والشكل والنور، عن كل شيء سواه، وهذا الاستقلال يقتضي أن يهتم الرسامون منذ البدء بالتعبير عن إحساسهم بالعالم الخارجي، وشعورهم بالمواضيع التي يرونها، قبل أن يفكروا بتوجيه الرسوم، أو الجنوح للخيال، أو التعبير عن الأفكار، أو محاولة تصوير الواقع بقصد الانتقاد، أو التمجيد».
نشر صدقي اسماعيل مقالته تحت عنوان تمهيدي يقدم سببها: (حول معرض الأستاذ نصير شورى)، وعنوان رئيسي يحدد غايتها: (لكي يخلق الرسامون نهضة فنية يجب أن يسلكوا وسيلة التعبير الحسي الجميل)، وجاء فيها:
أتاح لنا النادي العربي في المعرض الفني الذي أقامه للرسام الأستاذ نصير شورى، التعرف على مجموعة من الصور الزيتية تتسم بطابع الجد والعناية على الرغم من اختلاف مواضيعها وأساليبها، وهو طابع يشكر عليه الأستاذ شورى في بلاد لا تعرف فيها الفنون الروح الجدية شأنها في شتى نواحي الإنتاج.
على أن صفة بارزة تبدو لنا من خلال هذه الرسوم العديدة المتقنة هي أن ريشة الرسام كانت إلى حد بعيد تخضع لمؤثرات مذاهب شتى أفقدتها السمة الخاصة التي يجب أن تعبر عن روح الفنان نفسه وعن طابعه الخاص، فبينما نرى مظاهره الطبيعية متأثرة بألوان سيزان ومدرسته كما في مشهد (سوق الغرب) أو بروح المدرسة الانطباعية كما في مشهد (بعد الثلج).
نلمس في صوره عن الأشخاص اضطراباً بين الواقعية كما في لوحة (سوداني) وبين رنوار كما في (ذات الكوفية الحمراء)، وبين المدرسة المتوحشة كما في (قروية). كما نرى في صور الطبيعة الصامتة تأثرات شتى أوضحها طابع المرحلة الكلاسيكية من بيكاسو التي بدت في (ورود).
هذا لا يمنع الفنانين من أن يتلمسوا طريقاً واضحة لوضع أساس متين لإنتاج فني سليم في التصوير يجعل بروز شخصية الفنان وسمته الخاصة، شعاراً له.. هذه الصفة هي وحدها الدعامة التي تسمح لهم بأن يواكبوا المدارس الفنية في الغرب، وأن يقفوا أمام تأثيراتها موقفاً حياً يتيح لهم أن يتخيلوا ويوجهوا ويعبروا عن الأفكار، ويضعوا قواعد مدرسة فنية خصبة».
*الصورة في مرسم شورى عام 1949: سعد صائب- جاك وردة - ؟ - نصير شورى - عبد العزيز نشواتي-؟- الأثنان غير المذكور اسميهما قد يكونا من ضيف شورى الأوربيين
سعد القاسم
جريدة الوطن السورية
23-09-2022

من منّا يعرف نصير شورى؟ ♥️ أيقونات سوريّة 1/5


 من منّا يعرف نصير شورى؟

♥️ أيقونات سوريّة
1/5
كتب الأستاذ سعد القاسم:
تتحدث الحلقة الجديدة من (متحف الوطن الافتراضي) عن الفنان المعلم نصير شورى، ورحلة التأسيس من مدارس دمشق إلى تجمعاتها الفنية. وقد أشير في الحلقة الماضية إلى تكامل مراحل الفن التشكيلي السوري، وتتابعها، وتداخلها أحياناً. وقد يكون الفنان المعلم نصير شورى (1920 – 1992) أكثر من يمثل هذا التداخل، فقد رافق جيل الرواد الأول، وكان من أهم أسماء جيل الرواد الثاني (الحداثة).
تفتحت عيناه على البساتين وحواكير الصبارة التي كان يطل عليها منزل أبيه في منطقة المهاجرين بدمشق، وربما ساهمت الصور الأولى هذه في تكوين ذائقته الفنية واهتمامه بجمال الطبيعة. كان والده من أوائل صيادلة دمشق المُجازين، وقد افتتح صيدلية باسمه في مطلع حي المهاجرين بدمشق ما تزال قائمة في المنطقة التي تحمل اليوم اسم شورى.
وقد لفتت موهبته انتباه استاذه عبد الحميد عبد ربه في المدرسة الابتدائية حين كان يرسم صور أساتذته وزملائه على اللوح وجدران المدرسة، و شجعه على مزاولة الفن، وتعلم أصوله وقواعده على يديه وسط ممانعة شديدة من عائلته، إلا أنه تلقى دعم خاله العلامة المؤرخ محمد كرد علي، مؤسس المجمع العلمي العربي بدمشق (مجمع اللغة العربية حالياً)، الذي كان على معرفة وثيقة بفناني تلك الفترة مثل توفيق طارق وبشارة السمرة، وبعد انجاز دراسته الابتدائية أكمل دراسته الثانوية في مكتب عنبر و نمت موهبته في الرسم على يد معلمه الثاني جورج بولص خوري، خريج المدرسة الوطنية العليا للفنون الزخرفية في باريس. الذي علمه تقنيات الألوان المائية والزيتية إضافة الى الفحم والباستيل.
وفي عام 1938 أقام أول معرض للوحاته الزيتية في نادي الضباط بدمشق، وكانت تصور مشاهد دمشقية وطبيعية وطبيعة صامتة ووجوه أليفة.
بحكم صغر سنه لم يشارك في أول تجمع فني سوري تأسس عام 1930 في سوق ساروجة، وحمل اسم نادي الفنون الجميلة، (ضم فروعاً للموسيقا والتمثيل والتصوير الضوئي وكان رائد التشكيل السوري توفيق طارق رئيسا لفرع الرسم فيه)، إلا أنه شارك في كل التجمعات الفنية التي بدأت بالظهور منذ أواخر الثلاثينات، وكان أول تجمع للفنّانين التشكيليين بينها في غرفة صغيرة خصصت للرسم في دار الموسيقا الوطنية (1940 - 1936)، التي كان أسسها في دمشق الموسيقي مصطفى الصواف، وكانت نادياً بسيطاً جمع عدداً من الموسيقيين والفنانين التشكيليين الذين يعزفون على آلات موسيقية كنصير شورى، وكان نصير هاوياً للموسيقا يجيد العزف السماعي على آلتي الأكورديون والبانجو، وعبد العزيز نشواتي على الماندولين، وعدنان جباصيني على الإيقاع.
ويذكر الفنان بطرس المعري في مقالة نشرها عام 2017 أن شورى قد صوّر بتأثير ميشيل كرشة، أحد أعضاء الجمعية: «المواضيع المعتادة في ذلك الوقت من مشاهد طبيعية وطبيعة صامتة ووجوه بأسلوب انطباعي». وفي واقع الحال أن شورى انتهج درب ميشيل كرشة رائد الاتجاه الانطباعي في الفن التشكيلي السوري، ثم كان بدوره رائداً في أسلوب واتجاه جديد عمّق الهوية المحلية من خلال الالتقاط البارع للمناخ اللوني للخصوصية البيئية، وما لبث أن وجه ذلك المناخ نحو شكل من التجريد، أو الواقعية الاختزالية، ليرتبط هذا الأسلوب باسمه.
وقد قابل كرشة تقدير شورى له بأكثر من لوحة صور فيها نصير شورى، إحداها وهو يرسم في فناء منزل دمشقي تقليدي، وثانية وهو يرسم في الطبيعة. ولما سبق – وسواه - كان اعتبار نصير شورى بشخصه وتجربته نقطة تواصل بين جيلي الرواد.
في عام 1940 انسحب الفنّانون التشكيليُّون من دار الموسيقا الوطنية وأسَّسوا دارا مستقلة أسموها ندوة الأندلس للرسم والأدب (1941-1940) وفي مطلع هذه الفترة (1940) أقيم معرضٌ هامٌ في كلية الحقوق شارك فيه نصير شورى مع مجموعة من الفنانين السوريين والفرنسيين.
في العام التالي التقى شورى مع المعلم محمود حماد في تجمع فني لأول مرة. وقد جمعت بينهما من ذلك الوقت صداقة عميقة استمرت حتى نهاية العمر. فقد شاركا سوية عام 1941 بتأسيس مرسم (فيرونيز) في دمشق مع عدد من الفنانين. من بينهم محمود جلال وميشيل كرشة ورشاد قصيباتي وعبد الوهاب أبو السعود وناظم الجعفري وعدنان جباصيني. كما شاركا عام 1950 في تأسيس الجمعية السورية للفنون، وكان أول اجتماع لها في منزل الفنان والآثاري خالد معاذ في شارع 29 أيار بدمشق.
و فيرونيز هو الاسم الذي عرف به فنان عصر النهضة الإيطالي باولو كالياري (1588-1528) الذي اعتبرت لوحاته المعتمدة على التأثير الشعري للألوان نموذجاً لفن نُسب إليه (الفن الفيروني)، وهو أيضاً مكتشف اللون الأخضر الذي يحمل اسمه (فيرونيز)، وقد استخرجه من هرس أحد الأحجار الكريمة، واستخدمه بطريقة تشبه الأسلوب الانطباعي قبل ظهور الانطباعية بأكثر من ثلاثمئة سنة. وربما كان هذا التجمع التشكيلي هو الأول في تاريخ الحركة التشكيلية السورية.
كان الفنانون في مرسم فيرونيز معلمين للرسم في مدارس دمشق، وكان نصير شورى يقوم بالتدريس في دار المعلمات والتجهيز الأولى للبنات، ويذكر د. اسكندر لوقا في مقالة نشرها في صحيفة الوحدة عام 1959 أن نصير شورى كان لديه مشروع لتخليد الريف السوري شغل تفكيره لعشر سنوات، وحين صدر قانون تفرغ الأدباء والفنانين خطرت بباله فكرة أن يكون هذا الخيار فرصته لتنفيذ مشروعه الذي يحتاج الى سنتين يقوم خلالهما بدراسة الريف السوري، وسنة ثالثة يقضيها في المرسم، لكن ما منعه من التقدم بطلب التفرغ هو عدم معرفته فيما إذا كان سيعاد إلى عمله الحالي في التدريس، أم لا.
كانت دراسات الطبيعة الصامتة، والنماذج الحية للباعة المتجولين والشحاذين، المواضيع الأساسية لفناني فيرونيز متوجهين بتعليمات محمود جلال الفنان الواقعي خرِّيج إيطاليا، وميشيل كرشة الفنان الانطباعي خِرِّيج فرنسا، وفي أوقات فراغهم كانوا يصنعون ألعاباً خشبية للأطفال. استضاف المرسم حينذاك بعض الفنانين اللاجئين إلى سورية من أوربا الشرقية. كما كان ملتقى عدد من رجال الصحافة والأدب والموسيقا يتبادلون فيه الرأي ويتحدثون في أمور الفن.
ويلتقون فيه بفنانين معروفين أمثال: سعيد تحسين. وفاتح المدرس وغالب سالم والفرد بخاش من حلب، وسهيل أحدب من حماة، ومصطفى فروخ من بيروت، وخالد الجادر من بغداد، وعبد العزيز درويش من القاهرة. كما كان مرسم فيرونيز مقصداً لعدد من الفنانين الأجانب مثل جوزيف جاريما من بولندا، الذي نظم معرضاً للوحات الفنانين البولونيين في فندق الشرق عام 1944، تعرّف من خلاله الفنانون السوريون على أساليب فنية واتجاهات جديدة لم يألفوها من قبل. (يتبع).
*الصورة وجهية ذاتية (self portrait) 1946
سعد القاسم
جريدة الوطن السورية
15-09-2022