بهدوء .. ثوب المظلومية لا يليق بالسوريين!
عن معبر نصيب والمعاملة بالمثل .. وجهة نظر وبعض الملاحظات:
- سبق أن شددنا بعض شروطنا على دخول البضائع ورفعنا النسب، ولم يُفتح المعبر بناءً على الاتفاقيات القديمة. هذا كاف يا اخوان !
- لن ينقصنا شي اذا بقي المعبر لا يعمل هذا صحيح الى حد ما، فالمعبر بقي لسنوات مغلق ولم يمت أحد جوعاً، ولكن دخوله في الخدمة يحقق منافع ومصالح اقتصادية وغير اقتصادية، كما أنه يسمح بحركة تجارية وانفراجات لا بأس بها ويضرب محاولات عزل البلد بشكل كامل ومطبق. فهل نبقيه مغلق ؟
- طالما وافقت سوريا على فتح المعبر فلا بد من أن يستتبع الأمر بضوابط تتعلق بتفاصيل عمله من جهة وبالأسواق السورية من جهة ثانية فطباع تجارنا معروفة ومن الممكن أن تفتح المبيعات للأردنيين شهية تجارنا على الشجع ورفع الأسعار والاحتكار. من غير الممكن ان نغلق المعبر كحل لطمع فلان وعلان !
- بالرغم من المآخذ على كل شعوب العالم وتقصيرهم اقلها بتنظيم الوقفات التضامنية ( أو منشور على مواقع التواصل الاجتماعية بالحد الأدنى ) ضد مواقف حكوماتهم وسياساتها اتجاه سوريا ولكن في كل بلد لنا اصدقاء نحبهم ويقدروننا وفي الأردن مثلاً لنا أنسباء وأقرباء وزملاء نتواصل معهم ولمسنا عندهم حرص الاخ على الاخ منذ بداية الحرب على سوريا ولذلك التعميم إجراء في غير محله.
- من غير المنطقي، وبعيد عن ذكاء السوري أن نستجيب لما خُطط لنا وأن نكفر بالعروبة ونضع أخلاقنا جانباً، ومن العار علينا أن يحقق عدونا مبتغاه على ايدينا ويغير من الإيجابية السورية ويحولنا لدولة وشعب يتصرفون كمراهقين على اساس ردات الفعل، سوريا والسوريين اكبر من ذلك. ولا يمنع هذا بالطبع من تغيير الشروط وتشديدها كما حصل بشأن زيادة النسب والرسوم وليس كما يريد البعض اليوم مُبالغاً !
- النقطة الأخيرة التي أود الاشارة لها وهي ليست انتقاص من قيمتنا كسوريين ابداً، الأردن او اي بلاد ثانية تخشى من استقرار السوري بأراضيها وهذا ما يدفعها لتشديد مطالبها على دخوله ولا تسمح إلا للأقرباء والميسورين لأن بقاء السوري يؤثر على الاقتصاد وسوق العمل وغيرها من الأمور بينما الاردني لن يستقر بسوريا - سيما الآن - وهذه واحدة من النقاط المهمة في التفريق بين لماذا يشددون ولماذا نتساهل.
- للأصدقاء والمعاتبين .. لا يوجد أي تناقض في موقفي، الشروط تغيرت وطالما تغيرت وفُتح المعبر بموافقتنا فمرحباً بالجميع مرة ثانية. الأمر بهذه البساطة وبكل هذا العنفوان وأكثر.
عذراً للإطالة ولكن ثوب المظلومية لا يليق بسوريا والسوريين. نحنُ وبلادنا أقوياء بما يكفي ياسادة.
عبد الفتاح الداية
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق