لقد انتخبنا الغرق !




يستاء معظم السوريون من تهالك البنية التحتيّة في مختلف المناطق، وقد بدا ذلك ظاهراً وقاسياً في أوّل أيام المطر، فطافت الشوارع وغرقت الأرصفة وامتلأت الساحات الصغيرة والكبيرة وتفجّرت مجمعات الصرف الصحي وغيرها الكثير من المصائب الخدميّة في العاصمة، حتى أن مديريّة الكهرباء في المحافظة قطعت التيار عن بعض الأحياء احترازيّاً !

وكعادتنا استخدمنا بكثرة وسائل التواصل الاجتماعي للسخرية، للتسلية، للغضب، وصبّ السوريون غضبهم على الحكومة على فضاضة هذا الجهاز الضخم الذي إن أردّت تسويف شيء أو رميهُ قل انها الحكومة، حتماً بين عشرات الوزارات ومئات المديريات وآلاف الدوائر وملايين الموظفين، ليس هناك مسؤول !

إن الأشغال الخدميّة ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل انها مسؤولية الادارة المحليّة، مسؤوليّة من لم ننتخبهم لأننا قلنا أن صوتنا لايغيّر، من باركنا لهم قبل الانتخابات لأن الأحزاب ائتلفتهم كمرشحين عن قائمتها "الوحدة الوطنيّة" التي آمنا أنها تنجح حكماً ونسينا أصواتنا

لأننا لم نقرأ قانون الادارة المحلية 107، ولم نعرف أننا يمكننا محاسبتهم بعد أن فازوا، ولم نسأل من فاز ولأجل ماذا، لأننا نعتقد أن كلّ شيء هو قدر لايمكن تغييره وقضاء لايمكن ردّه، ولا نسأل عن برامج خدميّة، وليس لدينا الوقت لنعرف أكثر، ولأننا نترك الفرص ترفّعاً ومللاً ويأساً

السوريون هم من انتخبوا الغرق وقد يكونوا أضاعوا فرصة الانتخابات المحلية حتى 4 سنوات قادمة !

ماذا نعدُّ للانتخابات النيابية في 2020، هل بدأنا بالتفكير في البرامج والرؤى ؟ أم أننا سننتظرُ خيبات أخرى ؟

وسيم السخلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق