ماهو اجدى من الاكتفاء بالتذمّر على فيسبوك
ماهو اجدى من الاكتفاء بالتذمّر على فيسبوك، أفكار موازية بمواجهة مسألة موافقة السفر – مثالاً
طالعتنا المراكز الحدوديّة منذ أيام بتعميم بدا مفاجأً وهو الزام كل من يريد مغادرة القطر وعمره بين 17 و42 سنة مراجعة شعب التجنيد للحصول على ورقة لامانع من السفر مع استثناءات قليلة ولو كان قد حصل عليها مسبقاً قبل يوم من هذا التعميم !
كعادتنا أقمنا الدنيا ولم نقعدها على فيسبوك، ودارت جولات كبيرة مستمرة من الجدالات والنقاشات والاستهزاء حيث أن للتعميم آثار سيئة على كثير من السوريين لجهة التطبيق المفاجئ له ما أدى لتعطيل كثير من المصالح خاصة مع ازدحام كبير معتاد تشهده شعب التجنيد أساساً بالأيام العادية فكيف بعد هذا التعميم ؟
الذي لم ننبه له أن هذا التعميم ليس جديداً بل هو يشكل المادة 48 حرفيّاً من قانون خدمة العلم والتي تقول : لا يسمح للسوريين ومن في حكمهم الذين أتموا السابعة عشر ولم يتجاوزوا الثانية والأربعين عاما مغادرة الجمهورية العربية السورية إلا بموافقة مسبقة من مديرية التجنيد العامة ومناطقها والشعب التابعة لها.
وهو القانون المقر بالمرسوم التشريعي 30 لعام 2007 والذي أقرّه مجلس الشعب وقتها دون اعتراض ومن غير المفهوم كيف تمر هذه المادة الغير دستورية حيث تتناقض مواد الدستور القديم ومواد الدستور الحالي وخاصة المادة 38، لكنّها مرّت.
اليوم نرى أن المنافذ الحدودية عممت تنفيذ هذه المادّة وعليه شاهدنا هذا الهول من الاعتراض على فيسبوك رغم أن ذلك قانوني، فماذا يمكن للمعترضين وهم بالآلاف أن يفعلوا اضافة لحقهم في التفاعل على فيسبوك من المتذمرين أعضاء مجلس شعب وقانونيين وطلاب وغيرهم فلماذا لم يخطر لنا حتى الآن أن نقوم بإحدى طريقتين قانونيّتين :
- الأولى : الوصول ل10 من أعضاء مجلس الشعب ممن انتخبناهم واقناعهم كممثلين عن الشعب باقتراح قانون لتعديل الفقرة 48 من قانون خدمة العلم وذلك وفقاً للمادة 155 من النظام الداخلي لمجلس الشعب، حيث يحق لعشر أعضاء من المجلس اقتراح قانون وتقديمه لرئيس المجلس ورغم أنه يمكنه ارجاعه لكن اذا أصرّ الأعضاء على اقتراحهم وجب تقديمه للجلسة التالية للمجلس وهنا تبدأ جولة أخرى لزيادة أعداد الأعضاء المتفقين مع المقترح.
- الثانية في حال لم نتمكّن من الوصول ل10 أعضاء انتخبناهم هو العريضة : بحسب المادة 220 من النظام الداخلي الحديث لمجلس الشعب فإنّه :
" يحق لكل مواطن\ة أن يرفع لمجلس الشعب عريضة مكتوبة تتضمن ما يشكو منه من اجراءات أو تصرفات محددة تخالف الدستور أو القوانين أو اللوائح أو الأنظمة أو أي موضوع يصب في مصلحة الوطن والمواطن"
فكيف اذا تقدم ألف شخص بمثل هذه العريضة مثلاً وقد رأينا مئآت الآلاف تفاعلوا للاعتراض على منصات التواصل الاجتماعي.
وتوضّح المادة 221 من نظام المجلس أنه يجوز الحفاظ على سرية مقدمي العرائض لدى رئيس المجلس كما أنّ المادة 222 توجب على رئيس المجلس التصرف مع الشكوى من خلال لجنة الشكاوى والوزارات المختصة وعليه وفقاً للمادة 225 أن يجيب الشاكي على عريضته خلال 3 أشهر كحد أقصى.
بالمناسبة فإن الدورة العادية لمجلس الشعب ستبدأ في الأحد الثالث من شهر أيلول وحتى الخميس الثالث من شهر كانون الأول 2018
فهل ننتقل من التلقي للتفاعل؟ هل تعتقد أنّ مشاركة هذا المنشور مفيد للآخرين ؟
وسيم السخلة
*يمكنكم الاطلاع على نصوص الدستور وقانون خدمة العلم والنظام الداخلي للمجلس على الموقع الرسمي له على الانترنت.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق