كأن تتأثر البوصلة بالحقل المغناطيسي فتنحرف يحدثُ هذا كل يوم مع السوريين، لقد انحرفنا كلّ على بوصلته
يصعبُ اليوم تشكيل قناعة بأن البوصلة ضاعت، فكلّ سوريّ يعتقد ببوصلته التي لاتخطئ، ومن جرّب تصحيحها تم مسحُه / طرده / الاجهاز عليه
قبل أن يُرِد لنا أحداً هذا.. أردناهُ لأنفسنا، ألسنا أصحاب مبدأ نحن وهنن / هنن ونحنا
ألغى السوريون بعضهم بدءاً من صفحاتهم على فيسبوك وليس انتهاءاً بمطالبهم لسحب جنسيّة الآخر أو التنازل عن الجنسيّة لاكتساب أخرى
واليوم ينظر جميعهم لبوصلته، منتظراً مشهداً ما قادم أو يائساً من تغيير قبل قُبر أو عاضّاً على جرحٍ لم يندمل أو حتى منتشياً بمعركة لم يخسرها
لكنّ كيف سنكملُ معاً ولكلّ منّا بوصلتهُ السريّة المقدسة الاقتصادية السياسية القكرية الثورية الثقافية .. ؟
يحتاج السوريون اليوم لأن ينتجوا بوصلةً جديدة، هل هي توافقيّة ؟ على الأقل نعم
هل هي قويّة ؟ مارأيكم بطاقة هائلة من كلّ هذا الذي حصل واكتُسب !
هل هي متطابقة ؟ البوصلة لايمكن أن تكون متطابقة في أيّ وقت
لكلّ منطقة بوصلة، لكلّ تاريخ، لكلّ وقت، لكلّ موقف، كيف نعيدُ تشكيل بوصلة مرنة تضمنُ الحقوق، تجعلنا مواطنين وليس سكان، تُحيلنا مشاركين وليس أتباع
فشلُ بوصلة من كان التغيير حلمهم لايعني أنهم خارج الوطن الجديد، لقد فشلت بوصلة كلّ السوريين معاً
الحاجة اليوم لبوصلة سوريّة تمارس فعل التغيير لكن بالتراكم لكن بالمعرفة تمارس فعل الدفاع لكن بالبناء، لكن بالحقوق
الحلمُ بدولة مثالية لايُستفاق منه أبداً، هذا حلم الجميع، تحقيقه ليس من واجب فئة ولا من حقوقها إنّه حق جمعي وحق تقليدي لاتلغيه مناورات وجولات
اليوم انتخابات للادارة المحليّة وغداً لمجلس الشعب وبعد غد للرئاسة، فكيف تنتظرون توافقاً دوليّاً اذا كنتم قادرون على اجاز تغيير ما / فضح ممارسة ما / تحقيق أحلام صغيرة ما
الممارسةُ لتشكيل بوصلة سوريّة هي كلّ فعل، لكنها أيضاً اغتنامُ كلّ مسار، اليأسُ لايلغي مساراً بل يحيلهُ عقبة لذلك علينا خوض التجربة وليس رفضها، علينا قيادتها/ التأثير بها كسوريين
انتظارُ التفاهمات الدوليّة مضيعةٌ للمسارات الوطنيّة وخذلانٌ لنا
وسيم السخلة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق