ليتكم تفكّرون قبل كيل الشّتائم أو التصنيفات
كتب عمرو سالم:
أودّ أن أقول لكلّ من شتم ويشتم أهلنا وشعبنا الّذي ذهب إلى معرض دمشق الدّولي: ليتكم تفكّرون قبل كيل الشّتائم أو التصنيفات أو الاتّهامات ...
أقول أوّلاً أن معرض دمشق الدّولي ومنذ أيّام المعرض القديم كان متنزّهاً للنّاس يرتادونه كلّ عام. هذا يشرب العصير وهذا المياه الغازيّة وهذا يأكل بوظة ويستمتع بهواء أماسي دمشق ...
طبعاً وبكلّ تأكيد، لم يكن العدد هو نفسه الّذي توافد هذا العام، أوّلاً لأنّ عدد سكّان دمشق كان أقلّ بكثير، وهذا موضوع يخصّ التخطيط الإقليمي وتنميّة الرّيف ...
ومن ناحيةٍ أخرى، فوجود هذا العدد الهائل هو دليل واضح وصارخً على أنّ عدداً هائلاً من العائلات البسيطة يعيش في بيوت لا يعلم بها إلّأ الله وبوضعٍ ماليٍّ لا يسمح لهم بالذّهاب إلى الكافّيهات الفخمة أو إلى المطاعم التي تكلّف فيها وجبة عشاء دخل هذه الأسرة في عام أو أشهر على أفضل تقديى ...
فهل نستكثر عليهم ذهابهم لمشاهدة الأضواء والشّلالات والنّوافير وغيرها؟؟؟
سمعت الكثير من التعليقات التي تقول: "شعب زبالة"!!!
هل يمكن أن يصدر هذا الكلام من سوريٍّ يصف به ملايين زارت المعرض خلال أيّأمه؟؟؟
أمّا الأوساخ الّتي خلّفها أولئك وراءهم، فلا أظنّ أحدنا غاب عنه منظر الشانزيليزيه وقوس النّصر في باريس عندما ربحت فرنسا كأس العالم ولا أوكتوبر فيست في ميونيخ في ألمانيا ولا رأس السّنة في كلّ أنخاء العالم...
كلّها قاذورات وذلك ببساطةٍ لأنّ العدد المتواجد هو عشرات أو مئات أضعاف ما يمكن أن يكون متواجداً في نفس الأمكنة في أيّام السّنة ...
بدلاً من شتم شعبنا وأهلنا الفقير وخنقه فوق ما هو مخنوق، لماذا لا نقترح أن يكون هناك فاصل بين أماكن التنزّه والطّعام والشّراب في المعرض عن الأجنحة التي تهمّ رجال الأعمال أو عمليات التبادل التجري....
أو يمكن تخصيص أوقات مختلفة لهذين الجمورين ...
والأهمّ من ذلك، فإنّ هذه التظاهرة تدعونا لتتفكير بأنّنا بحاجةٍ كبيرة لأماكن ومناسباتٍ لهؤلاء الأحبّة المساكين ...
وللنظّافة حلول كثيرةً ومعروفة لا داعي لذكرها هنا ...
هذا الشّعب هو شعبنا وأهلنا في كلّ أطيافه وإذا اعتبر كلّ منّا أنّه أكبر من أهله، فالويل لنا ...
كلّ سوريّة وسوريّة شريفٍ على رأسي فقييراً كان أم غنيّاً ...
عمرو سالم: تزول الدّنيا قبل أن تزول الشّام.
.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق