قبل أن تضيع الفرصة لأربع سنوات قادمة !






مؤسفٌ كمّ اليأس الذي وصلنا إليه نحنُ السوريون، الخيبات المتتالية والانهيارات التي تعرّضنا إليها كمجتمع سوري خلال السنوات الماضية تبدو اليوم وكأنّها قضت على أيّ آمال لدينا بالتغيير وبات اختبار الطرق والأدوات على اختلافها مضحكاً للبعض ومثيراً للسخرية.

ولعلّ أهمّ الفاعلين في السنوات الماضية هم أكثر المحبطين اليوم، وكأنّ انجاز التغيير هو أمر يحدث أو لايحدث ولم 
يحدث !

لقد أقرّ قانون الادارة المحليّة 107 في 2011 وكان فرصة لعهد جديد من الادارة اللامركزيّة الادارية لكن 2011 بذاتها كانت مهد الفرص السوريّة وقبرها.

اليوم تعودُ الدولة لتستعيد الجغرافيا بعد سنوات من تفتتها وتم تحديد انتخابات الادارة المحليّة قريباً، وفيما يرى البعض أنّ مشروع التغيير أُحبط يراه البعض الآخر بدأ الآن ويراه آخرين انتهى إلى غير رجعة فيما تقول فئة مفرطة في التفاؤل أنّه انطلق ولن ينتكس أبداً.

وفقاً لهذه الظروف فإنّ هناك فرصة كبيرة اليوم قد تحتاج سنوات لاستثمارها للتفكير بانجاز التغيير من القاعدة للأعلى، المقصود هُنا أن التشريع أعطى صلاحيات وضمن مساحات جيّدة ليتمكّن السوريون ادارة محليّاتهم بشكل حضاري كما يتمنّى كلّ سوري وهو الطريق لادارة دولتهم المنشودة.

دوماً كانت مشكلتنا أننا غير مجدّون في طروحاتنا واستخدمنا مهاراتنا للتشكيك والاستهزاء والحشد دون أهداف واضحة، فهذا هو قانون الادارة المحليّة وهذه فرصة الانتخابات فكيف نتعامل معها بغير الثرثرة والسخرية !

يصرّ الكثيرون أن الانتخابات القادمة ستكون مجرّد اعادة توضيع لادارات محددة مسبقاً ولكن هل جرّبنا خوضها بشكل جدّي لنثبت هذا الطرح أو ندحضه؟

ثم أين آلاف الشباب الذين هبّوا لتلبية الاحتياجات في مناطقهم منذ سنوات ولم ينتظروا قانوناً أو تشريعاً يحميهم أو ينظم عملهم آلا يتطلعون اليوم منطقيّاً لأدوار أكبر في ادارة مناطقهم ودخول الشأن العام من بوابة التمثيل الحقيقي للأهالي والقضايا ؟

البلديات ليست سلطة وليست مسألة سياسيّة انها مسألة الادارة والمجتمع والعلاقة مع السياسة والعلاقة مع السلطة، اذا أهملنا اليوم هذا الجسر فحتماً سنجدُ غيرنا قد اعتلاه ووقتها لايهم من وكيف طالما أننا تخلينا طوعاً عن التجربة على الأقل.

وفي المقدمات .. هل قرأنا قانون الادارة المحليّة باهتمام ؟ سنجدُ كثيراً من تطلعاتنا وقد ضمنها تشريع حديث وبقي علينا اختباره بجديّة وهذه الظروف الأكثر الحاحاً كما أرى ولو فشلنا فليكن هذا الفشل في رصيدنا أيضاً .

هل هذا تسويق لقانون الادارة المحليّة ؟
إنّه دفع باتجاه التحرك لممارسة الادارة المحليّة

وسيم السخلة

July 23, 2018

نص القانون


https://goo.gl/SMzaV7

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق