عن الاكتئاب والسفر والسوريين، كتب يوسف جنديّة


 عن الاكتئاب والسفر والسوريين، كتب يوسف جنديّة:

كل فترة عم شوف خبر حدا سوري انتحر بألمانيا أو جلطة قلبية بعد معاناة طويلة مع الاكتئاب.
كل فترة عم شوف بوست لحدا بشكل مجهول عم يحكي ويشكي إنه مانه مبسوط وبده يرجع على سوريا بعد ما حط كل شي بيملكه ليوصل لأنه الوضع مو متل ما كان متوقع.
اللي بدي احكيه بهالبوست هو عدة نقاط، وبتمنى رجاااء من كل قلبي أي حدا مفكر يسافر أو أي حدا سافر يسمعني:
١- السفر لوحده مو الحل، صدقاً صدقاً مو الحل، بعرف ناس كتير كتير حكوا معي بعد ما سافروا وندمانين ومصدومين، لأنه كان كل التركيز ع السفر، ومفكرين بس سافرت خلص الأمور كلها تيسرت ورح تعيش مبسوط. الموضوع أبدا مو هيك، رح تنحل كتير قصص صح، بس رح يطلعلك مشاكل جديدة أنت ما كنت مفكر فيها ولا حاسب حسابها، متل اللغة، الوحدة، الانعزال، عدم الانتماء، الإستقلال المطلق، الخ..
وفي دول متل مصر ودبي وتركيا، إذا ما كنت ١٠٠٪ قد حالك رح تتبهدل وتقول يا ريتني أرجع.
٢- رح تكتئب، وحياة كل شي رح تكتئب، لذلك بس تحس في شي غلط فوراً احكي مع أقرب معالج نفسي، احكي مع رفقاتك، طلاع ولا تضل بالبيت.
إذا كان لغتك غير كافية، حاول تتواصل مع معالجين نفسيين عن طريق الإنترنت واعمل معهن جلسات.
وإذا مانك مقتنع بهالحكي، خليك على تواصل مع شخص على الأقل تقدر تحكيله كل شي شاغل بالك.
٣- حاول ما تعزل حالك، بس انحطيت بموقف أو مناسبة تجمعك مع عالم، روح نصيحة، وإلا العزلة رح تؤدي إلى اكتئاب والاكتئاب رح يؤدي إلى عزلة وهكذا...
في كتير نشاطات وفعاليات لكل مدينة حول العالم، شارك شارك ولا تتردد..
٤- قد ما قلت سفّرني وبقص ايدي اذا رح أشتاق لشي، بحب قلك رح تشتاق لكل شي، لأهلك بيتك حارتك رفقاتك جامعتك، وكتير شغلات تانية.
وبس اشتقت عبّر، احكي مع أهلك ورفقاتك وقلهن مشتاقلكن كتير وتشاركوا هالشعور.
تصالح مع هاد الشعور ولا تحاربه، شعور الحنين طبيعي وموجود عند الكل، وإذا قلت لحدا إنك مشتاق وقعد يتمسخر عليك، لاقي حدا تاني.
٥- إذا عندك رفقة برا البلد، احكوا مع بعض وتشاركوا الهموم والمشاعر السلبية، أنا لحد الآن على تواصل مع رفقاتي المقربين كتير، وللأسف في منهن عم يحاولوا يبعدوا عن كل شي وما يحكوا مع حدا، ومع ذلك عم ضل حاول.
٦- إذا كنت لسا بالبلد، لا توقف حياتك على السفر، اشتغل على حالك وطور مهاراتك، وكلللل شي بتعمله رح يفيدك سواء بالبلد أو برا البلد. خاصة لما تسافر، بغض النظر عن أهدافك، دائما بدك خطط إحتياطية تقدر تعيش منها في حال حصول أي مكروه.
٧- نصيحة شخصية، ع المجهول لا تطلع.
ما بدي أشرح ليش لانه الحكي اللي فوق بيكفي، بس برأيي الشخصي إذا ما كنت عرفان خطتك على الأقل لسنة أو سنتين لاااا تطلع.
بتمنى ما حدا يفهم هالكلام على أنه تنظير، وإنه "بعد ما صار برا صار يقعد ينظر علينا"، هاد مو القصد أبدا.
العيشة بسوريا هي أصعب مرحلة بلعبة الحياة، بس هاد ما بيعني الحياة برا سهلة.
وبالتوفيق للجميع والله يبعد الضرر والحزن عن قلوب الجميع.
عن صفحة يوسف جندية
04/11/2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق