في طيّبة الامام بريف حماه.. أكبر لوحة فسيفساء مكتشفة بالعالم!




 ماذا يوجد هُنا؟، طيّبة الامام بريف حماه..
تحت هذا التراب أكبر لوحة فسيفساء مكتشفة بالعالم!
تمتاز لوحة فسيفساء طيبة الإمام التي يعود تاريخها إلى/242/ميلادية والتي تم اكتشافها من قبل مديرية آثار حماة بين عامى/1985/و/1987/ ميلادية بجمالها وأسلوبها الزخرفي والهندسي الاستثنائي حيث تعد واحدة من أجمل وأروع الأعمال الفسيفسائية القديمة المكتشفة في سورية.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن إنجاز هذه اللوحة استكمل عام 442 ميلادية في عهد دومنوس أسقف حماة آنذاك وبمساعدة من الكهنة السوريين أمثال أبيفانوس وفالنته والمؤمنين الكسندرا وتيودوسيو وبارموتوس وكارتيرياتيا وعائلاتهم وسميت هذه الكنسية على اسم القديسين الشهداء وأبرز ما يمكن مشاهدته في الرواق الشمالي رسم يصور وصول ذخائر لصور القديسين محملة على بغلين إلى جانب مشاهد الرعي والصيد والطيور العديدة التي تنسجم مع الموضوعات الزراعية والبيئية التي كانت سائدة آنذاك .
تتميز اللوحة التي تزيد مساحتها على 600 متر مربع باحتوائها على صور ل28 بناء كنسيا من كنائس الحضارة السورية تزين الأرضية على شكل بازيليكيات وعلى شكل صليب إلى جانب الاسطح والقباب والأبراج الشبيهة بالكثير °من الأبنية القديمة التي يمكن مشاهدتها حتى الآن في سورية.
من أكثر المشاهد التي تتضمنها اللوحة إثارة للاهتمام ذاك الذي يزين الجهة الشرقية من اللوحة حيث يمكن رؤية جنة السلام والخلد مرموزا لها بمدينتي القدس وبيت لحم كما جاء في سفر الرؤية وفي وسطها يظهر الحمل المنير الذي يضيء وطائر الفينيق ذو الدلالة الدينية في الحضارة السورية لتلك الفترة التاريخية وكتابات تشير إلى أنهر الجنة الأربعة وهي جيحون وسيحون ودجلة والفرات وستة نصوص باللغة اليونانية تواكب زخرفة اللوحة ثلاثة منها في الرواق الشمالي وواحد في الرواق الجنوبي وإلى جانب ذلك هناك صورة لمدينتي القدس وبيت لحم.
مصير اللوحة خلال الحرب؟
دائرة أثار حماة قامت منذ بداية الأزمة مطلع عام 2011 بطمر اللوحة بالتراب الاحمر الذي يعتبر من مكونات المنطقة هناك وهذا حمى اللوحة من الاعتداءات، لكن المتحف وماحولها تهدم كما نرى، وتحتاج لإعادة التأهيل.
*الصورة: وسيم السخلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق