عشرة آليات ناقشت وتناقش مستقبل السوريين، ماذا تعرفون عنها؟

 لأن كثير من السوريين لم يسمعوا سوى تصريحات متفرقة في الإعلام عن هذه الآليات، ولأن كثير مننا متابعي المدونة كان طفلاً عندما بدأت الأزمة في 2011 جمعنا لكم بعض المعلومات عن هذه الآليات أو المؤتمرات أو المشاورات أو الهيئات من مصادر رسميّة وإعلاميّة متعددة، شارك في هذا الآليات مئات السوريين والسوريات خلال العقد الماضي، وجرت في جغرافيات متعددة من دمشق وحتى جنيف ونور سلطان وسوتشي وفيينا ومازالت اجتماعات بعض الآليات هذه مستمرّة. يمكنكم إغناء المعلومات الواردة نحن لانستطيع جمع كلّ شي، وذلك من خلال التعليقات على صورة الآلية نفسها، وضعنا وصفاً لكل آليك من الآليات العشرة في الصورة المخصصة لها.

نحن نحاول تعريف السوريين بما يلزمهم ويتعلق بمستقبلهم، ساعدوننا!
مدونة الشأن العام - سورية

1. اللقاء التشاوري لهيئة الحوار الوطني 2011

صدر قرار (لم نستطيع تحديد جهة الإصدار) بتشكيل الهيئة في 2 حزيران 2011، وكانت مهمّة الهيئة وضع أسس لحوار وطني وتحديد آلية عمله وبرنامجه الزمني. وقد عقدت هيئة الحوار الوطني لقاءاً تشاورياً في ليومين في مجمع صحارى بريف دمشق، ضم مجموعة الفعاليات السياسة والفكرية والمجتمعية، وناقش اللقاء طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها سورية والمعالجات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطلوبة مع استشراف الآفاق المستقبلية والاهتمام بالقضايا المعيشية للمواطنين. وأوصى المشاركون بإنشاء مجلس أعلى لحقوق الإنسان في سورية وضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي الذين لم يرتكبوا جرائم يعاقب عليها القانون، و التوصية بإطلاق سراح جميع الموقوفين خلال الأحداث الأخيرة ممن لم تثبت إدانتهم أمام السلطات القضائية، وشدد المشاركون على إبقاء الاتصالات مع الأطراف والشخصيات الاجتماعية والقوى السياسية السورية في داخل الوطن وخارجه كافة للتحضير المشترك لمؤتمر الحوار الوطني الذي سيعقد فور إكمال هذه الاتصالات، باعتبار أن الحوار هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة، كما ناقش اللقاء التشاوري مشاريع القوانين الخاصة بالأحزاب والانتخابات والإعلام، وأخذ بعين الاعتبار المداخلات والملاحظات المتصلة بهذه القوانين الثلاثة للتوصل إلى توافق وطني بشأنها، كما دعا إلى تعديل الدستور.

تألفت الهيئة من نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الذي ترأسها، ومن الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي صفوان قدسي وعضو القيادة القطرية لحزب البعث ياسر حورية وعضو القيادة القطرية لحزب البعث هيثم سطايحي والأمين الأول للحزب الشيوعي السوري الموحد حنين نمر وعبد الله الخاني الذي شغل منصب وزير السياحة في حكومة 1973 وعدة مناصب منذ بداية الخمسينيات والباحث الاقتصادي منير الحمش وأستاذ القانون الدولي في جامعة دمشق ابراهيم دراجي.

هذا وقد انتهت هذه التجربة دون أي تفاصيل أو متابعة لاحقة، وكان قد شارك فيها 150 شخص تقريباً ممن وجهت لهم الدعوات واعتذرت عشرات الشخصيات عن المشاركة، وهذه كانت التجربة الأولى الرسميّة لبدء حوار سوري سوري في سورية منذ 2011.

2. مفاوضات جنيف 

جنيف 1: استضاف مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف في سويسرا يوم 30 حزيران 2012 اجتماعاً لـ «مجموعة العمل من أجل سوريا» بناء على دعوة كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا في ذلك الوقت. وضمّ الاجتماع كلاًّ من الأمين العام للأمم المتحدة و الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزراء خارجية الاتحاد الروسي وتركيا والصين وفرنسا وقطر (رئيسة لجنة جامعة الدول العربية لمتابعة الوضع في سوريا ) والعراق (رئيس مؤتمر قمة جامعة الدول العربية) والكويت (رئيسة مجلس وزراء الخارجية التابع لجامعة الدول العربية) والمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية والولايات المتحدة وممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، بوصفهم مجموعة العمل من أجل سوريا، برئاسة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لسوريا، وتبنى المؤتمر ست نقاط أساسية لحل الأزمة السورية عرفت بخطة كوفي أنان واضع هذه النقاط.

جنيف 2: هو مؤتمر دولي دعمته الأمم المتحدة وعقد في جنيف بهدف إنهاء الحرب السورية من خلال الجمع بين الحكومة السورية والمعارضة السورية لمناقشة إمكانية تشكيل حكومة انتقالية في سوريا مع صلاحيات تنفيذية كاملة. كان هناك دور كبير لمبعوث الأمم المتحدة للسلام في سوريا الأخضر الإبراهيمي والرئيس الفلسطينى محمود عباس عبر وسيطه نضال السبع الذي كان وراء اعداد ورقة النقاط الثماني التي شكلت الارضية المناسبة لانعقاد مؤتمر جنيف2، هذه الاجواء الايجابية ادت إلى تعاون وثيق بين الولايات المتحدة وروسيا. وقد حددت الأمم المتحدة يوم 22 يناير 2014 موعدا لمحادثات السلام.

جنيف 3: بعد أن تم الاتفاق على موعد الأول من كانون الثاني 2016 لبدء الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف، أعلنت الأمم المتحدة تأجيل الموعد إلى 29 كانون الثاني 2016، لتعلن انطلاقها رسميا في الأول من شباط 2016 في مدينة جنيف. ويوم 3 فبراير/شباط 2016 أعلن مبعوث الأمم المتحدة ستفان دي ميستورا تأجيل المفاوضات إلى 25 شباط 2016، وقال وقتها إن المفاوضات لم تفشل إنما أجلت. وعقدت تلك المفاوضات بالتزامن مع دخول الأزمة السورية عامها السادس، لكنها فشلت في النهاية بسبب خلافات بين الحكومة والمعارضة، أبرزها الخلافات في تنفيذ الفقرتين 12 و13 من القرار الأممي 2254، والخلاف على تشكيل المعارضة السورية وفدها المفاوض.  

جنيف 4: بدأت الجولة الرابعة من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة في مقر المنظمة الأممية بمدينة جنيف، وانتهت يوم 3 آذار 2017، وحضرها وفدا الحكومة والمعارضة السوريين. وتمكن المشاركون الذين قادهم دي ميستورا من التوصل إلى اتفاق على جدول أعمال يتكون من أربع "سلال"، هي: – السلة الأولى: القضايا الخاصة بإنشاء حكم غير طائفي يضم الجميع، مع الأمل في الاتفاق على ذلك خلال ستة أشهر. – السلة الثانية: القضايا المتعلقة بوضع جدول زمني لمسودة دستور جديد، مع الأمل في أن تتحقق في ستة أشهر. – السلة الثالثة: كل ما يتعلق بإجراء انتخابات حرة ونزيهة بعد وضع دستور، وذلك خلال 18 شهرا، تحت إشراف الأمم المتحدة، وتشمل السوريين خارج بلادهم. – السلة الرابعة: استراتيجية مكافحة الإرهاب والحوكمة الأمنية وبناء إجراءات للثقة المتوسطة الأمد.

جنيف 5: نيسان 2017: ناقشت الوفود المشاركة بالتفصيل المواضيع الأربعة الرئيسية وهي الحكم، والدستور، ومكافحة الإرهاب، والانتخابات. وتبادل وفدا الحكومة والمعارضة الاتهامات بشأن عدم تحقيق تقدم في جولة المفاوضات التي استمرت ثمانية أيام.  

جنيف 6: أيار 2017: دامت هذه الجولة لمدة أربعة أيام، لكنها انتهت، بحسب ما صرح دي ميستورا حينها، دون تحقيق أي تقدم ملموس. واقترح دي ميستورا إنشاء آلية تشاورية لنقاش القضايا التقنية المتعلقة بالقضايا الدستورية والقانونية. وهو اقتراح رفضته المعارضة، لكنها أرسلت وفدا شارك بجولتي نقاش حول المسائل التقنية بعد انتهاء الجولة السادسة.  

جنيف 7: تموز 2017: استمرت هذه الجولة لمدة ستة أيام دون تحقيق أي تقدم على ما يعرف بالسلال الأربع التي تشكل جدول الأعمال الرئيسي للمفاوضات، وطالب المبعوث الدولي المعارضة السورية بتوحيد وفودها كشرط رئيسي لعقد جولات جديدة من المفاوضات.  

جنيف 8: تشرين الثاني 2017: اعتبر المبعوث الأممي أن هذه الجولة التي استمرت حتى 16 كانون الأول فرصة ذهبية ضائعة، حيث لم ينجح في عقد أي لقاءات مباشرة بين الطرفين المتفاوضين، وحمّل روسيا والحكومة المسؤولية عن عدم الانخراط بجدية في المفاوضات. وفي المقابل أصرت المعارضة على اعتبار أن مسألة الانتقال السياسي وتشكيل حكم انتقالي يشكلان أولوية بالنسبة لها، الأمر الذي اعتبره وفد الحكومة شرطا مسبقا يمنعه من قبول التفاوض.

فيينا 9: كانون الثاني 2018: عقدت الجولة التاسعة من المحادثات السورية برعاية الأمم المتحدة بفيينا يومي 25 و26 كانون الثاني، التقى خلالها المبعوث الأممي وفدي الحكومة السورية والمعارضة. وقدمت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والأردن والسعودية للمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا دي ميستورا مقترحا بعنوان "ورقة غير رسمية"، تهدف إلى إحياء العملية السياسية في جنيف بشأن سوريا استنادا للقرار 2254. غير أن الحكومة رفضت المقترح. ولم تنعقد هذه الجولة كما الجولات الثماني السابقة في جنيف لأسباب لوجستية.




3. بيان جنيف 2012

صدر بيان جنيف1 في الثلاثين من حزيران عام 2012 عقب اجتماع عقد في مدينة جنيف السويسرية لدول مجموعة العمل الدولي حول سوريا. وأعلن البيان أن أي تسوية سياسية للأزمة السورية يجب أن تتضمن مرحلة انتقالية من خصائصها: توفير مستقبل يمكن أن يشارك فيه كافة السوريين. تحديد خطوات واضحة وفق جدول زمني حاسم باتجاه تحقيق ذلك المستقبل. أن تكون هذه التسوية قابلة للتحقق في مناخ من الأمن والهدوء والاستقرار للجميع. أن يتم التوصل لهذه المرحلة الانتقالية بسرعة دون مزيد من إراقة الدماء والعنف. وحدد البيان الخطوات الرئيسية في المرحلة الانتقالية وهي: تأسيس هيئة حكم انتقالي بسلطات تنفيذية كاملة تتضمن أعضاء من الحكومة السورية والمعارضة ويتم تشكيلها على أساس القبول المتبادل من الطرفين. مشاركة جميع عناصر وأطياف المجتمع السوري في عملية حوار وطني هادف. مراجعة النظام الدستوري والقانوني في سوريا. إجراء انتخابات حرة ونزيهة وتعددية لشغل المؤسسات والمناصب الجديدة التي يتم تأسيسها. تمثيل كامل للمرأة في كافة جوانب المرحلة الانتقالية.


4. محادثات فيننا للسلام 2015

اعتباراً من 14 تشرين الثاني 2015 أصبحت تعرف باسم محادثات المجموعة الدولية لدعم سوريا (ISSG) هي مفاوضات للقوى الدولية التي بدأت في فيينا، النمسا في تشرين الأول 2015 على مستوى وزراء الخارجية، لحل الصراع في سوريا، بعد فشل مقترحات تسوية الحرب الأهلية السورية. تتكون المجموعة من 20 مشاركاً: الصين، مصر، فرنسا، ألمانيا، إيران، العراق، إيطاليا، الأردن، لبنان، عمان، قطر، روسيا، السعودية، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي، والامم المتحدة.

في يوم 14 تشرين الثاني، اسفرت محادثات فيينا مع جميع الاعضاء العشرين عن خطة سلام لسوريا، ذكرت التزامها لضمان عملية الانتقال السياسي بقيادة سورية يملكها السوريون ويقرر الشعب السوري مستقبل سوريا، على اساس جنيف 2012 بمجمله. الموافقة على دعم والعمل على تنفيذ وقف لإطلاق النار شامل في سوريا على ان يدخل حيز التنفيذ في أقرب وقت بعد ان يقوم ممثلي الحكومة والمعارضة بالبدء بالخطوات الأولية نحو الانتقال تحت إشراف الأمم المتحدة على أساس بيان جنيف. اتفقا على ضرورة عقد ممثلي النظام والمعارضة السورية لمفاوضات رسمية تحت رعاية الأمم المتحدة والموعد المستهدف كان 1 كانون الثاني 2016. تكليف موفد الامم المتحدة لسوريا، ستافان دي ميستورا لتحديد من يجب ان يمثل المعارضة في هذه المفاوضات. التأكيد على ان تنظي م الدو لة وجبهة الن صر ة، والجماعات الارهابية الأخرى يتم تحديدها من قبل مجلس الأمن للأمم المتحدة، والمتفق عليها من قبل المشاركين، والمقررة من قبل مجلس الأمن. يجب ان تهزم.



5. قرار مجلس الأمن الدولي 2254

قرار صوت عليه مجلس الأمن يوم 18 كانون الأول 2015 ينص على بدء محادثات السلام بسوريا في كانون الثاني 2016، وبينما أكد أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد دعا لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برعاية أممية مطالبا بوقف أي هجمات ضد المدنيين بشكل فوري. وتضمن القرار الذي يحمل رقم 2254 -وهو مشروع قرار أميركي- عددا من البنود، فقد اعتمد بيان جنيف ودعم بيانات فيينا الخاصة بسوريا، باعتبارها الأرضية الأساسية لتحقيق عملية الانتقال السياسي بهدف إنهاء النزاع في سوريا، وشدد على أن الشعب السوري هو من سيحدد مستقبل سوريا. ونص القرار على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة ممثلي الحكومة والمعارضة السورييْن للمشاركة "على وجه السرعة" في مفاوضات رسمية بشأن مسار الانتقال السياسي، على أن تبدأ تلك المفاوضات مطلع كانون الثاني 2016 "بهدف التوصل إلى تسوية سياسية دائمة للأزمة". كما أقر بدور المجموعة الدولية لدعم سوريا، باعتبارها المنبر المحوري لتسهيل جهود الأمم المتحدة الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية دائمة في سوريا.

وأعرب عن دعم مجلس الأمن للمسار السياسي السوري تحت إشراف الأمم المتحدة لتشكيل هيئة حكم ذات مصداقية، وتشمل الجميع وغير طائفية، واعتماد مسار صياغة دستور جديد لسوريا في غضون ستة أشهر. وجدد القرار دعم مجلس الأمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة على أساس الدستور الجديد في غضون 18 شهرا تحت إشراف الأمم المتحدة.

كما أعرب عن دعم مجلس الأمن لضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في كافة المناطق السورية حال اتخاذ ممثلي الحكومة والمعارضة السورية الخطوات الأولى نحو الانتقال السياسي برعاية الأمم المتحدة. وطالب القرار -الذي صوت عليه الأعضاء الـ15 بالإجماع- جميع الأطراف في سوريا بوقف جميع الهجمات ضد المدنيين بشكل فوري. ومن أجل تحقيق هذه الأهداف أوصى القرار رقم 2254 "جميع الأطراف في سوريا باتخاذ تدابير لبناء الثقة من أجل المساهمة في فرص القيام بعملية سياسية وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار". وأما المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري فدعا المجلس الأطراف المعنية بالسماح "فورا بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع من هم في حاجة إليها، ولا سيما في جميع المناطق المحاصرة". 



6. مباحثات أستانا

هي لقاءات بين وفود من المعارضة السورية المسلحة، والحكومة السورية، تجري في دولة كازاخستان. بدأت مفاوضات أستانا في كانون الثاني 2017، وذلك بدعوة من دولة كازاخستان، وبضمان 3 دول هي روسيا وإيران وتركيا. يمكن النظر إلى هذه المفاوضات بأنها تركز كثيرا على ما يحدث في الأرض السورية، ومحادثاتها حول "الإفراج عن المعتقلين"، و"مناطق خفض التوتر"، وقرارات "وقف إطلاق النار" في بعض الأماكن السورية.

مما أنتجته هذه المحادثات التوصل لمجموعة عمل لشؤون تسليم المحتجزين وتبادل الأسرى، بالإضافة إلى اعتماد بيان بشأن إزالة الألغام لأغراض إنسانية، خاصة فيما يتعلق بالمعالم التي تحميها منظمة اليونسكو.  

تشكيل مجموعة "روسية —تركية- إيرانية" لمراقبة وقف الأعمال القتالية، في الجولة الثانية، في شباط 2017. قدمت روسيا اقتراحات بوضع دستور للبلاد في الجولة الـ3 في آذار 2017. تم الاتفاق على خفض التوتر في محافظات إدلب وحلب واللاذقية وريف دمشق لمدة 6 أشهر، وهو الاتفاق الذي أعلنت المعارضة المسلحة وقتها أنها خارجه، وذلك ضمن الجولة الـ4 من اللقاءات في آيار 2017. لم ترسم حدود مناطق خفض التوتر سوى ضمن الجولة الـ6 في أيلول 2017 من المفاوضات، بعد خلافات حولها في الجولة الخامسة. واليوم وصلت هذه الجولات إلى الجولة رقم 18. 


7. مؤتمر الحوار الوطني السوري - سوتشي

مؤتمر سوتشي أو مؤتمر الحوار الوطني السوري هو مؤتمر رعته روسيا عقد يوم 30 كانون الثاني 2018 في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود بهدف المساهمة بإيجاد حل سياسي للحرب الأهلية السورية، من أبرز مخرجاته الاتفاق على تأسيس لجنة لإعادة كتابة الدستور السوري، ودعوة لإجراء انتخابات ديمقراطية. 

شاركت في المؤتمر شخصيات محسوبة على الموالاة والمجتمع المدني السوري، ووفود من المعارضة قادمة من دمشق والقاهرة وموسكو وأنقرة وبلغ عددهم 1511 شخصاً من أصل 1600 وجهت الدعوة رسمياً لهم.

شكّلت أربع لجان خلال المؤتمر وهي: لجنة مناقشة الإصلاحات الدستورية، لجنة متابعة المؤتمر، لجنة التصويت ولجنة التنظيم. اللجنتان اللتان ستستمران هما لجنة مناقشة الإصلاحات الدستورية ولجنة المتابعة. إذ نص البيان الختامي على تأليف لجنة دستورية تتشكل من وفد حكومي و«وفد معارض واسع التمثيل، وذلك بغرض صياغة إصلاح دستوري يسهم في التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 2254». 



8. المجلس الاستشاري للمرأة السورية

تم إنشاء المجلس الاستشاري للمرأة السورية من قبل مكتب المبعوث الخاص في يناير 2016، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبدعم من إدارة الشؤون السياسية في الأمم المتحدة. جاء ذلك بعد عدة سنوات من الجهود والدعوة من قبل نشطاء حقوق المرأة السورية من أجل القيام بدور مباشر وهادف في محادثات السلام.

والفكرة الأساسية وراء هذا المجلس هي ضمان مراعاة المنظورات المتنوعة للمرأة وجدول أعمال المساواة بين الجنسين في جميع مراحل العملية السياسية وفي المراحل الرئيسية، بما في ذلك عند عقد محادثات السلام في جنيف. وهذا يتمشى مع قرار مجلس الأمن 1325 (2000)؛ (والقرارات الأخرى المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن؛ وقرار مجلس الأمن 2254 (2015) الذي "يشجع على مشاركة المرأة مشاركة فاعله في العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة في سوريا".

يتكون المجلس من 17 سيده من خلفيات وانتماءات متنوعة، إلا أنهن يتشاركن في الالتزام بالمشاركة في الحوار مع جميع الأطراف، ودعم حقوق المرأة ومناصرة هذه الحقوق، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية عادلة ومستدامة تحقق تطلعات جميع السوريين، رجالاً ونساءً. ولتحقيق هذه الغاية، يلتزم الأعضاء بدعم عملية سياسية بقيادة وملكية سورية، تُيسرها الأمم المتحدة.

وقد اجتمع المجلس في لحظات محورية في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، بقيادة وملكية سورية، بما في ذلك حول اجتماعات اللجنة الدستورية، وتشاورن بانتظام مع المبعوث الخاص وفريقه وأصحاب المصلحة المعنيين.


9. غرفة دعم المجتمع المدني

تأسست غرفة دعم المجتمع المدني في كانون الثاني/يناير من العام 2016 على يد مكتب المبعوث الخاص إلى سوريا كآلية من أجل التشاور مع مجموعة واسعة ومتنوعة من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني. ومن خلال هذه الغرفة تستطيع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني أن تلتقي وتتناقش وتقدّم المقترحات والأفكار إلى مكتب المبعوث الخاص والوكالات الأممية ذات الصلة وأصحاب المصلحة الدوليين. ويكمن الهدف من هذه الآلية في جعل عملية الوساطة التي تجريها الأمم المتحدة أكثر تشميلاً.
يعمل فريق غرفة دعم المجتمع المدني التابع لمكتب المبعوث الخاص بشكلٍ منتظم على مراجعة مسار وطريقة عمل الغرفة وفقاً للفرص المتاحة والآراء والمقترحات المقدّمة من أصحاب المصلحة وذلك أثناء المشورات وبحسب الأولويات التي يعبّرون عنها لمكتب المبعوث الخاص أثناء تلك المشاورات.
يفوّض قرار مجلس الأمن 2254 (2015) المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا السعي إلى إيجاد حل مستدام للأزمة المستمرة من خلال عملية سياسية جامعة بقيادة سورية تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري. وكما ورد بشكلٍ متكرر في إحاطاته إلى مجلس الأمن، يؤمن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون أن أصوات وآراء منظمات المجتمع المدني تلعب دورًا بالغ الأهمية في تحقيق هذا الهدف


10. اللجنة الدستورية

تم تأسيس اللجنة الدستورية بناءً على اتفاق بين حكومة الجمهورية العربية السورية وهيئة المفاوضات السورية المعارضة على حزمة اتفاق بشأن الاختصاصات وقواعد الإجراءات الأساسية، والتي أعلن عنها الأمين العام للأمم المتحدة في 23 أيلول 2019. 

تقوم اللجنة الدستورية في سياق مسار جنيف الميسر من طرف الأمم المتحدة، بإعداد وصياغة إصلاح دستوري يطرح للموافقة العامة، كإسهام في التسوية السياسية في سوريا وفي تطبيق لقرار مجلس الأمن 2254 (2015). يقوم الإصلاح الدستوري من بين أمور أخرى بتجسيد المبادئ الاثني عشر الحية السورية-السورية الأساسية نصا وروحا في الدستور السوري والممارسات الدستورية السورية. ويمكن للجنة الدستورية أن تراجع دستور 2012 بما في ذلك في سياق التجارب الدستورية السورية الأخرى وأن تقوم بتعديل الدستور الحالي أو صياغة دستور جديد.
تتكون اللجنة الدستورية من هيئتين، مصغرة وموسعة: تضم الهيئة الموسعة 150 رجلا وامرأة - 50 مرشحا من طرف الحكومة السورية؛ 50 مرشحا من طرف هيئة المفاوضات السورية؛ 50 مرشحا من المجتمع المدني. وتضم الهيئة المصغرة للجنة الدستورية 45 رجلا وامرأة - 15 مرشحا من بين مرشحي الحكومة الخمسين؛ 15 مرشحا من بين مرشحي هيئة المفاوضات السورية الخمسين؛ و15 من بين مرشحي المجتمع المدني الخمسين. تقوم الهيئة المصغرة بإعداد وصياغة المقترحات الدستورية وتقوم الهيئة الموسعة بإقرارها. ويمكن عقد الهيئة الموسعة بشكل دوري أو مواز في الوقت الذي تواصل فيه الهيئة المصغرة أعمالها، وذلك لمناقشة المقترحات واعتمادها. وكما دعا المبعوث الخاص، و بقوة ، فإن ما يقرب من 30 بالمائة من أعضاء الهيئتين الموسعة والمصغرة هم من النساء.
تتمتع اللجنة الدستورية بترتيب متوازن لرئاستها مع رئيسين مشاركين أحدهما مرشح من قبل الحكومة السورية والآخر من قبل هيئة المفاوضات السورية. يشرع الرئيسان المشاركان بتوافق الآراء في رئاسة الهيئتين الكبيرة والصغيرة، ويمارسون الصلاحيات اللازمة لضمان التقيد بالنظام الداخلي وحسن سير عمل اللجنة الدستورية.
يمثل الاتفاق على إطلاق اللجنة الدستورية أول اتفاق سياسي ملموس بقيادة وملكية سورية يعزز تنفيذ القرار 2254 (2015). ويلزم مرشحي الحكومة والمعارضة بالجلوس وجهاً لوجه مع المجتمع المدني على الطاولة.
تم إطلاق اللجنة الدستورية في 30 تشرين الاول 2019 في جنيف. في أول اجتماع لهم، اعتمد أعضاء الهيئة الموسعة، بتوافق الآراء، القواعد الإجرائية والعناصر الأساسية للائحة الداخلية للرؤساء المشاركين للجنة الدستورية. 
عقد ثمانية جولات للجنة، وماتزال الجولة التاسعة مؤجلة بعد اعتراض روسيا على حياد جنيف كمكان لاجتماعات اللجنة على خلفية موقفها من النزاع الروسي الأوكراني وفرضها عقوبات على روسيا.

مدونة الشأن العام - سورية
نقلاً عن مصادر متعددة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق