خمسة أشياء يجب تصحيحها عن دير الزور!
على الأكيد أنّنا سمعنا بدير الزور حاضرة الفُرات كما كانت تسميها كتبنا المدرسيّة، ولاشكّ أننا سمعنا عن المعارك الطاحنة فيها وعليها خلال السنوات الماضية، لكنني انتقيتُ خمسة أشياء لتصحيحها للمهتمّين بعد زيارتي للمدينة.
1. دير الزور ليست صحراء قاحلة!
على الرغم من وقوعها وسط البادية ومناخها الصحراوي إلا أنّ المدينة بحدّ ذاتها مختلفة، على جانبي النهر مساحات خضراء واسعة، والأحياء متعددة الحدائق العامّة، وقد يفصل بين حديقة وأخرى شارع واحد، اذا المدينة ليست كما نتخيّلها، انها مليئة بالمساحات الخضراء وهذا الكلام نسبة إلى باقي المدن السورية.
2. أهل دير الزور ليسوا هم الشوايا!
يُستخدم مصطلح الشوايا لوصم أي سوري من المنطقة الشرقيّة، علماً أنّ المصطلح بذاته لايحمل أي إساءة، إلا أنه يُستخدم للإساءة مع كلّ أسف. وعلى الرغم من هذا فأهالي دير الزور يختلفون عن الشوايا، فالشوايا هُم سكان الريف الذين يعملون بالزراعة وتربية المواشي وهُم يصنّفون كبدو نصف رُحّل، أما أهالي دير الزور فهم يُصنّفون محضر يعملون بالتجارة والصناعة والنقل وغيرها. نُكرر أن التسمية لاتحملُ مدلولاً عنصرياً أو استعلائياً لكن البعض يستخدمها هكذا للأسف، تحيّة إلى كُل الشوايا والديريّة بالمناسبة.
3. الناس لايملكون آبار نفط عائلية!
يُركز الوصم الاجتماعي السوري على كون الأهالي من دير الزور يملكون أموالاً كثيرة لايعرفون التصرّف بها، ومن غير المفهوم كيف يربط الناس وجود النفط في المنطقة بوضع الأهالي المادي، الحقيقة تقول العكس، كثير من أهالي دير الزور مغتربين بقصد العمل من سنوات طويلة في دول الخليج وغيرها ولم يُسهم النفط بشكل حقيقي في تنمية المنطقة كما هو مأمول وكما هو منطقي، اذاً هذه الحالة المادية نتاج جهد أصحابها، انهم لايبيعون النفط لصالحهم بل قد تكون حصة أي سوري في أي منطقة من النفط أضعاف حصّة أهل المدينة من هذه الثروة الوطنية.
4. دير الزور ليست أقل أصالة من دمشق وحلب
لقد دلّت المكتشفات الأثريّة أنّ المنطقة مأهولة بالسكان منذ الألف التاسع قبل الميلاد، ولذلك علينا أهالي أقدم مدن التاريخ أن نهدّئ من روعنا قليلاً، فقد كان عدد القطع الأثرية في متحف دير الزور يزيد عن 25 ألف قطعة مثلاً، والمدينة وريفها مليئة بالآثار والقصور التي تمّ نهب كثير منها للأسف على مرّ التاريخ.
5. دير الزور لاتختزن النفط والغاز فقط،
هناك عدّة منتجات أساسيّة تشتهر فيها المدينة وأهمها الملح الصخري والثروة الحيوانيّة والسمن والألبان والأجبان، والقمح والقطن والسمسم والخضار، اضافة لصناعات متعددة حكوميّة وخاصة، كما أنّ المدينة تضم جامعة حكوميّة بفروع متعددة وأخرى خاصة ومعاهد فنيّة ومهنيّة متخصصة.
ماذا تعرفون أيضاً عن دير الزور التي سماها بعض الأوروبيين دير العصافير لكثرة البلابل التي تجدونها فيها، ومازالت هذه البلابل منتشرة حتى اليوم بالمناسبة!
صححوا لنا بعض المعلومات التي لايعرفها السوريون عن المدينة!
وسيم السخلة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق