كتب حسين حميدي:
بنيت بقلب يملؤه العطاء و أبيض مثل الشهباء 

المسجد المستشفى نموذجاً آخر لوجه الكرم و السخاء الحلبي
تطويع المبنى الديني في أكثر من تخصص عمل انفردت فيه حلب على سائر المدن السورية و عموم المدن الشامية ، ولا أجزم مئة بالمئة خوفا من الجهل بالشيء
قبل يومين نشرت عن أعمال السيدة متيلدا و زوجها ، عن المطبعة و المدرسة و الكنيسة الكائنة في شارع الملك فيصل، و التعليقات أضافت عدة مباني بأجور رمزية في الشيخ مقصود
و المصدر عن صفحة مشروع و نبقى
اليوم سأنشر عن حدث آخر يبرز تطويع حلب للمبنى الديني في خدمة المصالح العامة و على ذات الامتداد لمؤسسة متيلدا سالم، قام 13 محسناً من أبناء حلب ببناء جامع الرحمن في حي السبيل أحد المشاريع التي أصبحت فيما بعد رمز حلبي حديث يؤكد أنك دخلت و مررت من مدينة القداسة و العلا ، المجد و الخلود
لا يعلم الكثير من أهالي حلب بحال الجامع ، لا سيما المباني تحت المآذن ، هذه المباني خصصت لتكون مشفى حديث يتداوى فيه سكان المدينة و الوافدين إليها ، و لتخدم الأحياء الغربية الآخذة بالتوسع سكانيا و عمرانيا
لأسباب أجهلها توقف العمل على المشفى الجامع و تم نسيانه حتى هذه اللحظة ، رغم كونه المشروع الوحيد في البلاد من هذا النوع (المسجد-المستشفى)
القسم الوحيد الذي تم تأمينه ضمن الجامع هو قسم المعالجة الفيزيائية في الطابق الأرضي يسار مصلى الجامع ، و باقي المبنى يقال إنه خال تماما ولم يجهز من التجهيزات الطبية اللازمة لذلك
لم أجد متسعا من الوقت يسمح لي بطلب إذن تصوير مباني المستشفى من الداخل ضمن الطوابق العليا (فوق المعالجة الفيزيائية) ، و أرجو ممن يملك صور داخلية تزويدي بها لأضمها لعدة صور توثق حال الجامع كأرشيف تاريخي
كما أرجو أن يعاد افتتاح ملف مشفى الرحمن ، و تجهيزه من قبل أبناء حلب في الداخل و المغترب ، ولو كان بتجهيز الأقسام الطبية ، قسما تلو القسم .
و ما زال هناك الكثير من الشؤون ذات المنفعة العامة لأبناء حلب و صورتها التي نحلم بها و نرجو أن نعيد تذكرها و العمل عليها كوننا كما حلب ، نضعف في الانتظار الذي نمقته نحن أبناء العمل و الصناعة و التجارة و "الدم الحيمي''
حسين حميدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق