كتب الأستاذ شادي أحمد عن المتقاعدين


كتب الأستاذ شادي أحمد عن المتقاعدين:
من الطبيعي أن يحال الشخص إلى التقاعد بعد عمر معين او فترة خدمة في الوظيفة العامة أو الخاصة إلى التقاعد بحكم قانون الحياة.
و يعتبر المتقاعدون في العديد من بلدان العالم خبرة مهنية و علمية وإدارية متراكمة منذ ثلاثين عام وبالتالي تحاول الحكومات والدول الاستفادة منهم بشكل كبير مع مراعاة القدرات البدنية و ساعات التفرغ... فنجدهم مستشارين و خبراء و أعضاء في مراكز دراسات و مراكز تطوير إداري ومهني ضمن برنامج متكامل يضمن الربط والتواصل بين جيل الشباب الذي يملك النشاط والمعرفة والحديثة وبين أصحاب الخبرات مما يضمن تواصلا" فعالاً بين الأجيال....
أما لدينا...
فنحن نجد المتقاعدين إما في المقاهي يلعبون الطاولة والشدة و يستذكرون الماضي بحنين كون المقاهي عندنا تخلت عن دورها كتجمعات ثقافية مهمة وصارت فقط للأركيلة أو تجد هذا المتقاعد يعمل أكثر من عمل لا يتناسب و خبراته السابقة وبأجور شحيحة أو إنهم يعيشون العزلة المرة في المنزل...
من واجب الدولة أن نعمل على حفظ و رعاية هذا الكنز الوطني والاستفادة منهم بعد التقاعد في مؤسسات و هيئات حكومية أو شبه حكومية أو مؤسسات ومراكز أبحاث خاصة تنشأ خصيصاً لهم و اعتقد آنه في البداية يجب تأسيس (الهيئة الوطنية السورية للمتقاعدين) سواء كانوا مدنيين او عسكريين و بمختلف الاختصاصات و توزيعهم ضمن لجان فنية و علمية وإدارية و ثقافية ضمن برنامج من الأنشطة والفعاليات المختلفة...
من باب الضرورة الوطنية أن نفعل ذلك كي لا يصبح المتقاعد كما تقول اللفظة المتداولة( مت قاعد) حقيقة و تضيع خبرات البلد....
بالمناسبة أعددت منذ سنوات مسودة مشروع لهذه الهيئة أتمنى أن ترى النور يوماً قبل أن اتقاعد أنا.... مع إني لست موظفاً....
@shadi ahmad


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق