دوّن فواز الشعراني في مراجعة حول البرامج التدريبية للمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال



دوّن فواز الشعراني في مراجعة حول البرامج التدريبية للمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال:
انتشرت في الآونة الأخيرة العديد من المبادرات و الورشات التدريبية حول مفهوم ريادة الأعمال و آليات تنشيطه داخل المجتمع السوري و خاصة في الظروف الحالية في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية للسوريين على امتداد الجغرافيا السورية و عدم استقرارها.
هذا المفهوم الذي أخذ يتوسع و ينتشر بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية خاصة مع إطلاق UNDP برنامجا تدريبيا واسعا يهدف إلى تدريب الشباب و الشابات السوريات و تمكينهم و مساعدتهم على تأسيس مشروعاتهم (الصغيرة) الخاصة عبر بعض التمويلات المحدودة لعدد منهم.
تسنى لي و من خلال قربي من العديد من المدربين و المتدربين الذين شاركوا خلال هذا البرنامج من الاطلاع قدر الإمكان على المواد العلمية التدريبية و آليات المتابعة للمتدربين منذ بدء البرنامج التدريبي و حتى انتهائه و التقدم للحصول على التمويل و التي ( ومن وجهة نظري) أراها الأكثر أهمية و فعالية بالنسبة للمتدرب، فغالبا ما كانت هذه المرحلة المفصلية هي الثقب الأسود الذي ابتلع العديد من المجهودات المبذولة خلال السنوات الماضية في مجال إدارة المشروعات الصغيرة (مرحلة البدء الفعلي بتنفيذ المشروع).
وهذا بالأساس يعود لنوعية الموارد البشرية المنتقاة لتنفيذ هذه البرامج (من مدربين و متدربين) و التي غالبا ما تقع هذه المسؤولية على عاتق الشركاء المحليين لهذه المبادرة من مراكز تدريبية معتمدة على امتداد الجغرافيا السورية . والتي بالضرورة تتطلب منها هذه الشراكة خلق وتصميم العديد من الآليات و الخطط لاصطفاء الموارد البشرية لهذه المشاريع و البرامج لكي تحقق غايتها و هدفها في تحريك عجلة الأعمال الريادية و المشروعات الصغيرة و التي بات من شبه المؤكد استحالة تحريكها عبر مشاريع تدريبية على مدار أسبوع أو أكثر بقليل.
وقد تجد هذه المراكز حلا لهذه المشكلة عن طريق إجراء العديد من المسوحات و الإحصاءات للمناطق التي تعمل ضمن نطاقها بهدف تحقيق وصول أدق للفئات المستهدفة و التعرف بشكل أفضل على إمكانياتها و قدراتها العلمية و العملية ،مما قد يستدعي أيضا مواءمة المادة العلمية لهذه القدرات و بالتالي سيتحقق الهدف التعليمي بشكل أفضل.
أما عن آليات المتابعة و لو لإطار زمني محدد يستطيع من خلاله المتدرب تطبيق ما تم تعلمه خلال أيام التدريب و اختباره بشكل أفضل على أرض الواقع. و عن كيفية استثماره للعديد من الفرص و المعطيات القانونية و البيئية و الطبيعية لإنجاح مشروعه .و هذا بالضرورة ما سينعكس إيجابا على عدد و فعالية هذه المبادرات و تحقيق غاياتها بشكل أفضل و أكثر نضجاً.
فواز الشعراني
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق