عن المنشور المحذوف لقناة سورية دراما، دوّن الصحافي هادي مخلوف:
من الطبيعي أن تقوم صفحة يُفترض أنها فنية وإن كانت رسمية بنشر آخر أخبار الفنانين وتحركاتهم وكل ما يقومون بنشره والسعي وراء "التريندات" ضمن حدود وسياسات نشر كل صفحة وكل وسيلة إعلامية..
لكن ما أثار سخرية العديد من التعليقات على هذا "البوست" هو ذلك النص الذي تم إعطاؤه صبغة رسمية كالتي اعتاد متابع القنوات المحلية سماعها (نظرة الفخر والعز)..
لا شك بأن كل الصفحات في كل المجالات تواجه سيلاً من تعليقات السخرية مهما نشرت من مواضيع مختلفة دون أن تكترث الصفحات لها.. لكن صفحة قناة دراما قامت بحذف "البوست" بعد قراءة هذا الكم من التعليقات الساخرة فهل هذا اعتراف بالخطأ؟ وهل المحرر يتحمل لوحده هذه المسؤولية؟
برأيي اعتبره نتاج بسيط لعدم احترافية مؤسساتنا الرسمية (الإعلامية وغير الإعلامية) بالتعامل مع "السوشال ميديا" رغم امتلاكهم لإمكانيات كبيرة من غرافيك ومونتاج ومعدّين ومحررين مبدعين ومهنيين يمكنهم أن يصنعوا معاً "إن أرادوا" محتوى قوي ومهم وجاذب عبر الصفحات الرسمية تبتعد في مضمونها عن هذه الصفة "أي الرسمية" أو ما تعرف في الواقع باللغة الخشبية وخاصة في ظل تقييد اعلامنا وصوتنا الرسمي "فضائياً" شرط أن تلتزم كل منها بمجال عملها.. لا أن نرى خبراً سياسياً على عشرات ومئات الصفحات الرسمية بما فيها - وعلى سبيل المثال- صفحات "حماية المستهلك" والموارد المائية والنقل والشرطة... الخ.. فـ لكي تكون احترافياً عليك بالالتزام بمجال عملك فقط لكي تكون منبراً حقيقياً وواقعياً لكل من يتابعك ولتصبح صفحاتك على "السوشال ميديا" منصة رقمية مرادفة لعملك ومؤسستك وليست طاولة تعطى لشخص فائض عن اللزوم تم توظيفه بالواسطة لينشر ما يحلو له ملتزماً بخشبية الخطاب الرسمي فقط!
للأسف.. أن يكون لكل المؤسسات الرسمية منصات الكترونية يعتمد عليها شبيهة مثلاً بدولة الإمارات أو لبنان الأقرب التي تملك كل مؤسسة وكل جهة وكل مسؤول فيها حساباً على الفيسبوك أو التويتر يعتبر بمثابة منصة رسمية معتمدة تستطيع من خلالها انجاز عملك ومعرفة كل ما تريد وماترغب.. أعتقد بأنه حلم لن يتحقق على المدى البعيد.. فبينما قادة العالم تصدر قراراتها وتوجه رسائلها وتتحاور عبر "السوشال ميديا" هنالك مؤسسات في الداخل لاتعرف مواقعها الالكترونية معنى الـ"Update" لمعلوماتها منذ سنوات..!!
شخصياً.. سبق وأن كنت في داخل هذه الرسمية.. وحاولت أن أقدم أفكاراً تكسر من روتين العمل وحاولت أن أعيد تحريك أحد المواقع الالكترونية بتحديث أخباره وتقديم مضمون تفاعلي ونجحت وقتذاك في اعلاء تصنيفه نحو مراتب متقدمة لفترة، لكن أتاني توجيه بالتوقف عن تحديث الموقع والتركيز على الفيسبوك بنفس الروتين المعمول به دون أن أعلم حتى هذه اللحظة ما السبب.. فغادرت لعدم قدرتي على العمل الروتيني والتقييد
فإذا كان من المفترض اننا نمتلك القدرة، فهل السبب هو الخوف من التغيير والخروج من قمقم الرسمية والمكاتب المغلقة؟
#نقاشات_في_الشأن_العام
من الطبيعي أن تقوم صفحة يُفترض أنها فنية وإن كانت رسمية بنشر آخر أخبار الفنانين وتحركاتهم وكل ما يقومون بنشره والسعي وراء "التريندات" ضمن حدود وسياسات نشر كل صفحة وكل وسيلة إعلامية..
لكن ما أثار سخرية العديد من التعليقات على هذا "البوست" هو ذلك النص الذي تم إعطاؤه صبغة رسمية كالتي اعتاد متابع القنوات المحلية سماعها (نظرة الفخر والعز)..
لا شك بأن كل الصفحات في كل المجالات تواجه سيلاً من تعليقات السخرية مهما نشرت من مواضيع مختلفة دون أن تكترث الصفحات لها.. لكن صفحة قناة دراما قامت بحذف "البوست" بعد قراءة هذا الكم من التعليقات الساخرة فهل هذا اعتراف بالخطأ؟ وهل المحرر يتحمل لوحده هذه المسؤولية؟
برأيي اعتبره نتاج بسيط لعدم احترافية مؤسساتنا الرسمية (الإعلامية وغير الإعلامية) بالتعامل مع "السوشال ميديا" رغم امتلاكهم لإمكانيات كبيرة من غرافيك ومونتاج ومعدّين ومحررين مبدعين ومهنيين يمكنهم أن يصنعوا معاً "إن أرادوا" محتوى قوي ومهم وجاذب عبر الصفحات الرسمية تبتعد في مضمونها عن هذه الصفة "أي الرسمية" أو ما تعرف في الواقع باللغة الخشبية وخاصة في ظل تقييد اعلامنا وصوتنا الرسمي "فضائياً" شرط أن تلتزم كل منها بمجال عملها.. لا أن نرى خبراً سياسياً على عشرات ومئات الصفحات الرسمية بما فيها - وعلى سبيل المثال- صفحات "حماية المستهلك" والموارد المائية والنقل والشرطة... الخ.. فـ لكي تكون احترافياً عليك بالالتزام بمجال عملك فقط لكي تكون منبراً حقيقياً وواقعياً لكل من يتابعك ولتصبح صفحاتك على "السوشال ميديا" منصة رقمية مرادفة لعملك ومؤسستك وليست طاولة تعطى لشخص فائض عن اللزوم تم توظيفه بالواسطة لينشر ما يحلو له ملتزماً بخشبية الخطاب الرسمي فقط!
للأسف.. أن يكون لكل المؤسسات الرسمية منصات الكترونية يعتمد عليها شبيهة مثلاً بدولة الإمارات أو لبنان الأقرب التي تملك كل مؤسسة وكل جهة وكل مسؤول فيها حساباً على الفيسبوك أو التويتر يعتبر بمثابة منصة رسمية معتمدة تستطيع من خلالها انجاز عملك ومعرفة كل ما تريد وماترغب.. أعتقد بأنه حلم لن يتحقق على المدى البعيد.. فبينما قادة العالم تصدر قراراتها وتوجه رسائلها وتتحاور عبر "السوشال ميديا" هنالك مؤسسات في الداخل لاتعرف مواقعها الالكترونية معنى الـ"Update" لمعلوماتها منذ سنوات..!!
شخصياً.. سبق وأن كنت في داخل هذه الرسمية.. وحاولت أن أقدم أفكاراً تكسر من روتين العمل وحاولت أن أعيد تحريك أحد المواقع الالكترونية بتحديث أخباره وتقديم مضمون تفاعلي ونجحت وقتذاك في اعلاء تصنيفه نحو مراتب متقدمة لفترة، لكن أتاني توجيه بالتوقف عن تحديث الموقع والتركيز على الفيسبوك بنفس الروتين المعمول به دون أن أعلم حتى هذه اللحظة ما السبب.. فغادرت لعدم قدرتي على العمل الروتيني والتقييد
فإذا كان من المفترض اننا نمتلك القدرة، فهل السبب هو الخوف من التغيير والخروج من قمقم الرسمية والمكاتب المغلقة؟
#نقاشات_في_الشأن_العام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق