الأدب.. المواطن!
شاركنا ضياء البصير مايدور في ذهنه من خلال هذه التدوينة:
الأدب.. المواطن.
الشأن العام.. رؤية خاصّة فيّ.. وطرح قد يكون مُخلاً.
وبحاجة لآراء جميع القُرّاء.
مُعظمُ المُهتمّين بالشأن العام من شُبّان البلاد وشيوخها يعتبرون أنّ:
الإقتصاد
السياسة
التعليم
الصحّة
والتكنولوجيا هي أهم مواضيع الشأن العام.
وهي المواضيع الأجدر بالمُناقشة.
لأنّها الأقدر على التغيير.
وهذا أمرٌ .... للحقيقة
لا يُنافي الصواب.
بالعكس تماماً.
ولكنه على ذلك هو صوابٌ ضبابي.
صوابٌ منقوص.
لأعطي مثال عملي لتفهموا ما أتحدّث عنه مُباشرةً.
هُنا مثلاً في مُدوّنة الشأن العام.
المُدوّنة التي استطاعت
بجهود وطاقة كبيرة
أن تجمع عدداً كبيراً من المُهتمّين بالشأن العام.
ستّة آلاف مُتابع.
عدد كبير ومُهم جداً.
ومُدوّنين كُثر، أعتقد أنهم فاقوا المئة مُدوّن حتى الأن - حسب مُتابعتي المُستمرّة.
السؤال الأن.
ما نسبة طرح مواضيع تتحدّث عن الأدب الذي امتزج مع الناس واختلط معهم وفي قضاياهم؟
الأدب بقضيّته الأهم، أيّ الروح، الإنسان، المواطن.
الأنسان الذي يُحرّك تيّار الشأن العام برمّته.
أنا أقول لكم، النسبة صفر.
قد تكون فاتتني تدوينة ما هُنا أو هُناك ولكن هذا لا يُلغي حقيقة أنها تبقى مع ذلك نسبة أشبه بالصفريّة.
فالسؤال يأتي الأن بداهةً، لم هذا التجاهل؟.
أو الأصح:
هل هل هذا تجاهل فعلاً أم جهل بقيمة الأدب أصلاً؟
أثبت الأدب عن جدارة ولمئات السنين أنهُ عصبُ الناس.
عصبُ المُجتمع.
الذي يحمي بناء الإنسان ويسمو به.
روحياً، ثقافياً، معرفياً، والأهم بكثير أخلاقياً.
هذا ما يجب أن لا نتجاهلهُ بأيّ حالٍ من الأحوال.
قصص تشيخوف القصيرة مثلاً تؤثّر بالناس بأكثر مئة مرّة من خُطب السياسة الطويلة.
وإحصائيّات التنمية الإقتصاديّة.
وتدفعهم للتغيير والصحوة.
الصحوة الأخلاقيّة التي.
نطلبُها جميعاً مُؤخّراً.
غسّان كنفاني، محمود درويش.
شكّلوا وعياً مُقاوماً وإنسانياً لا يُمكن أن يصوغه أو يشكّله أيّ حزبٍ في العالم مهما كان نبيلاً.
الكاتب السوري حسن سامي يوسف.
وخاصّة في روايته عتبة الألم.
وصّف حالة الناس خلال الأزمة السوريّة بدقة
وصّف حالتهم بدقّة مُتناهية بأكثر حتى ممّا تُوصّفه نشرات الأمم المُتحدة عن حالتنا الراهنة.
الأدب يتحدّث عن الجوّاني فينا.
أي الروح، ولهذا من يدّعي
بأنه مُهتم بالناس جداً.
عليه أن يبدأ رحلاته.
رحلات التغيير الطويلة.
من مكتبات دمشق
من عند ورّاقيها
وكُتّابها الكُثر
من مُثقّفها
المجهول
بالتالي.
من الناس وإليهم.
هذه التدوينة لا تُقدّم حلاً لأيّ من المشاكل.
لكنها .. تُقدم تلميحة، وتأشيرة إلى خلل
يُصيب المُجتمع السوري في العمق
علينا كمُهتمّين وناشطين في
الشأن العام السوري
أن لا نتجاهله.
لمُجرّد أننا لا نُدرك قيمته.
لأنه وكما يقول الكاتب الصيني "جاو زنجيان".
الحائز على جائزة نوبل عام 2000.
في حوار مع اللوموند:
«عندما لا نستطيع الكتابة نُدرك ما تُمثّله الكتابة من ضرورة».
Diaa Albasser
مدونة حبر أحمر
مصدر الصورة: ink.and.script
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق