اليوم خميس الحلاوة في حمص! ماذا يعني هذا؟



اليوم خميس الحلاوة في حمص! ماذا يعني هذا؟

يأتي ما قبل خميس الآلام والأسبوع الأخير من نهاية صوم الطوائف المسيحية لذا كل سنة يتغير تاريخه، في هذا الخميس ترتدي المدينة حلّة زاهية ملونة من أنواع الحلاوة التي اختص بها هذا العيد . واجهات المحلات وخاصة في السوق القديم وما يحيط بها تبهر العين بأشكال قمعية ضخمة ملونة باللونين الزهري والأبيض وكأنها تغار من زهور الربيع . إنها الخبزية سيدة الحلاوة الحمصية الأولى 

منذ سنوات يبقى السوق شبه مغلق ولاحياة ولا حيوية فيه، اليوم مساءاً بالتزامن يقيم مجلس مدينة حمص مهرجان السوق فيفتتح سوق الحلاوة التراثي الحمصي ويقيم حفلاً في الحمام الحمصي التاريخي"العثماني سابقاً" وهو يدعوا الفعاليات التجاريّة لاعادة افتتاح محالّهم المغلقة منذ 8 سنوات! حيث قام بأعمال اصلاحات وايصال الكهرباء بالتعاون مع جهات أهلية ورسميّة.

يقول الباحث نهاد سمعان أنّ حمص تتميز بسبعة خميسات وهي:
الخميس التايه والضايع وهو مرتبط بانتظار أن يهل هلال شهر شباط أي حائر بين موعده المفترض أنه حلّ والهلال الذي لم يظهر بعد.
الخميس الثاني هو خميس"الشعنونة"ويبدو أنَّ لاسمه علاقة بتقلبات مناخ شهر شباط (شهر شباط اللي ما عَ كلامه رباط).
الخميس الثالث هو"المجنونة"حيث يحدث في هذا الشهر الذي تعصف الرياح فيه بشكل مدوٍ، ويُسمع صوتها كالمجانين.
الخميس الرابع هو خميس"القطاط"وفيه كان يحل موسم تزاوج الهررة.
الخميس الخامس هو خميس"النبات"وهو مرتبط بنبات الحظ الذي يرمى في جب قلعة حمص، ولكن الفرنسيين منعوه خوفاً من المشاكل.
الخميس السادس هو خميس الحلاوة، والبعض يسميه"خميس الأموات"وكان ينطلق الناس فيه إلى المقابر مزودين بالحلاوة، للتّنزه، وزيارة الموتى وغرس الآس وسعف النخل على القبور.
الخميس السابع وهو خميس المشايخ وحسب بعض الدراسات يوجد في كل من القدس وبلدة برزة، بينما باقي الخميسات موجودة في حمص فقط.

حمص بدأت بهذه الخميسات مع بداية الفترة المملوكية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وسبب تميزها يعود إلى النسبة السكانية الكبيرة حيث بيَّنت وثيقة تاريخية في عام 1889 أنَّ عدد سكان حمص كان 25 ألف نسمة، وهو رقم كبير في تلك الفترة، كما أنه من أسباب تميز حمص بهذه الخميسات هو التداخل الاجتماعي بين الأحياء، وبين الطوائف حيث لايوجد لكل طائفة حي مستقل، كما أنَّ طريقة سكن كافة الطوائف ضمن المدينة ساعدت على وجود هذه الخميسات.

كما كانت النساء قديما في هذا العيد يخرجن بعد ظهر الخميس إلى الجبانات لزيارة القبور وتوزيع ما حملن معهن من حلاوة على الفقراء . كما كان الناس يخرجون في تلك الأخمسة , بما فيها خميس المشايخ , للنزهة في أطراف البلدة , فتجلس النساء حول الزرع , أما الشباب فيقيمون بعض الألعاب ومنها ( قبّة حمام الزيني ) وتتم هذه اللعبة بأن يشكل عدد من الشباب دائرة وقد وضع كل منهم ذراعيه الممدوتين على كتفي الآخر , ثم يصعد فوقهم أشخاص آخرون على أكتافهم بالتشكيلة نفسها ويسيرون وهم يردّدون : أبّة حمام الزيني أومي تكّحلي يا عيني وادللي يا عيني على شباب الزيني بالأضافة لبعض الأناشيد الأخرى وقد تعاد هذه اللعبة بالأضافة لألعاب أخرى تسمى بـ ( أم الأشبار ) و (الزودة ) ( عالزنكو خلف) إلى أن ينتهي المشوار.

هل تعرفون أشاءاً شيقة أخرى عن هذا الخميس وتودّون مشاركتنا إياها؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق